مجلة الحياة، العدد 14 مجلة الحياة

15 بابا وعمر - الفتى الثائر رمضان حمود

الجزء ١٥ · صفحة ٢٥١

*- في سنة 1983 عُيِّن لكفاءته عضوًا في حلقة العزابة الموقَّرة الهيئة الدينيَّة العليا فكان عضًوا بارزا فعَّالا.

*- في سنة 1994 عُيِّن نائبا مساعدًا لوكيل المسجد فكان حافظًا عليما على أوقافه.

*- في سنة 1996 عُيِّن مديرًا لمدرسة الحياة إثر اغتيال مديرها عبد اللاَّوي مرموري محمد في الحادث المروِّع الذي أودى بثلَّة من خيرة أبناء القرارة رحمهم الله، واستمر على إدارة المدرسة حازمًا عازمًا، وضابطًا ملازمًا إلى سنة 2006م.

*- في سنة 2006 وُكلت إليه مسؤولية مراقبة إنجاز مشروع الحياة الضَّخم، فكان نِعم المساعد النَّصوح للمشرف عليه المرحوم الحاج مسعود عمر بن بكير رحمه الله.

*- في شهر رجب 1427هـ/ أوت 2006م ابتُلي الفقيد بالشَّلل النِّصفي الذي أفقده قدراته العقليَّة، وأقعده الفراش لما خارت قواته البدنيَّة، فظلَّ يصارع المرض طيلة أربعين شهرًا، فاحتمل وطأة البلاء محتسبا صابرًا، وكان لربه دومًا ضارعًا ذاكرًا، حتىَّ وافاه أجله زكيًّا طاهرًا.

عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: «قلت يا رسول الله أيُّ النَّاس أشدُّ بلاء؟ قال: الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يُبتلى العبدُ على حسب دينه، فإن كان في دينه صلبًا اشتدَّ بلاؤه، وإن كان في دينه رقةٌ ابتُلي على حسب دينه، فما يبرحُ البلاءُ بالعبد حتىَّ يتركَه يمشي على الأرض وما عليه من خطيئة». فما أحكم مشيئة الرحمن في كلِّ ما تأتي وتذر، وما أرحم عدالة الديَّان في كلِّ ما عظم ونزر، وما أتعس الإنسان إن هو طغى وكفر، و يا بشراه بالسعادة إن هو رضي وشكر.

أيُّها الأحبة في الله، لنا في كلِّ موت عبرة جليلة، ولنا في كل ميِّت فكرة جميلة، فما أرى الموت إلاَّ نازلاً على كلِّ نفس مهما امتدَّ بها الأمل، ودائلا كلَّ دولة مهما اشتطَّ بها الأجل، وكلُّ نفس ذائقة الموت، ومن لم يمت بالسَّيف مات بغيره، فيا معاشر الناس أعدُّوا العدة قبل فوات الأوان، واستعدُّوا للرَّحيل قبل أن يرفع للموت الأذان، فما تدري نفس بأي أرض تموت، فبأي آلاء ربكما تكذبان.

٢٤١ / ٣٠٩