مجلة الحياة، العدد 14 مجلة الحياة

08 بوحجام - أهمية الجمعيات الأدبية في إعداد الطالب الناجح

الجزء ٨ · صفحة ١٣١

استغرق منه إنجاز هذا العمل والفراغ منه عدة سنوات، وعلى ضوء هذه الدراسة الهامة نستطيع أن نتوصل إلى معرفة الكثير من الحقائق عن هذه المكتبة الزاخرة، التي تشكل جزءا من الذاكرة العلمية والثقافية لبلدة القرارة.

وكان آخر جهد شكور حول ضبط المكتبة تمثل فيما قامت به جمعية أبي إسحاق إبراهيم اطفيش لخدمة التراث بغرداية خلال سنة 2009م، حيث أنهت عملية تصوير المخطوطات ورقة بورقة، وحفظها في الميكرو فيلم، وهي بصدد إعداد فهرس مفصل عنها، مع إمكانية الإطلاع على مخطوطاتها والاستفادة منها بواسطة أجهزة الإعلام الآلي(1).

وتبقى الجهود متواصلة للرقي بهذه المكتبة والذهاب بعيدا في حفظ مكنوناتها بوسائل العلم والتكنولوجيا المتطورة، وكذا التفكير الجاد في سبل استغلال كنوزها وإفادة الباحثين وأهل العلم وعموم الأمة بها.

هذه خلاصة جهود عائلة الشيخ بالحاج في إرساء دعاء مسيرة التعليم والثقافة والتوعية بالقرارة خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.

كما يجب أن أشير أن تاريخ القرارة عشية القرن العشرين وفي بداياته قد حفل بالعديد من حلق العلم الأخرى التي سارت جنبا بجنب مع بعضها في إنارة أهل البلدة بنور العلم والإرشاد، وأنه لابد من بذل جهود في البحث عن تاريخها وتدوين أعمالها. ولعل أهمها يتمثل فيما يلي:

حلقة الشيخ الحاج إبراهيم الإبريكي.

حلقة الشيخ الحاج عمر بن يحيى المليكي.

حلقة الشيخ إبراهيم بن بكير حفار.

حلقة الشيخ عمر بن الحاج مسعود بن عمر.

حلقة الشيخ محمد قرقر الطرابلسي.

حلقة الشيخ عبد الله بن إبراهيم أبي العلا.

مدرسة الشيخ إبراهيم أبي اليقظان.

نختم بالقول إن بلدة القرارة قد عاشت منذ تأسيسها حياة علمية دعوية إرشادية انطلقت بطيئة وبدأت تنمو وتتوهج وتضيء ما حولها مع الأيام، وكان اللاحق يبني على ما ترك السابق ويواصل إلى الأمام، إلى أن توجت كل هذه الجهود بقيام النهضة العلمية الإصلاحية المباركة خلال القرن العشرين التي عمت أرجاء وادي ميزاب والجزائر.

(1) - المرجع السابق: ص64 ـ 66.

١٢٧ / ٣٠٩