14 الشيخ عيسى- رجال في ذاكرة الأمة - الشيخ بكوش
الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٦الأستاذ عيسى بن محمد الشيخ بالحاج
معهد الحياة ــــ القرارة ـــ غرداية ـــ الجزائر
ا
الحمد لله الذي جعل الأيَّامَ في هذه الدنيا دولاً، وحدَّ للأنام في هذه الحياة أجلاً، وَعَد المؤمنين الذين يعملون الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار لا يبغون عنها حولاً، وتوعَّد الكافرين الذين يقترفون السيئات موعدًا لن يجدوا من دونه موئلاً، القائل في محكم تنزيله ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (58) لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ (59)﴾،والصَّلاة و السَّلام على من دنا وتدلَّى فكان قاب قوسين أو أدنى، محمدِ بنِ عبد الله ما ازيَّنت السماء بزينة الكواكب، واحتفت اللَّيالي بنديِّ الرَّواتب، واتَّسقت الجنان بشذيِّ الكواعب، وأثنِّي على الثلَّة السابقين، من الأنصار والمهاجرين، الذين اصطفاهم ربُّ الخلائق لآخر رسله صحبةً وبناةً، واختارهم لخير أممه نجومًا و هداةً، فكانوا خيَرة من ابتغوا إلى ربِّهم الوسيلة، وصفوةَ من زيَّنوا سماء الفضيلة، و ثلَّة من جاؤوا من الخيرات بكل جليلة، الذين لو أنفق أحدنا ملءُ الأرض ذهبًا ما بلغ مُدَّ أحدهم و لا قليله. فاللَّهمَّ صلِّ وسلِّم على خير من دعا ربَّه واستخار، وعلى القُلَّة من آل بيته الأطهار، والثلَّة من جلَّة صحبه الأخيار، وعلى من سلك دربه راشدًا إلى يوم تشخص فيه الأبصار.
أيها السادة الأفاضل: أعضاء حلقات العزابة الموقَّرة، أيَّتها السلطات الرسميَّة من