مجلة الحياة، العدد 14 مجلة الحياة

21 باجو صالح - قصيدة المصالحة

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٠٥

- - -

سراة "بريان" يا آمال أمَّتنا … فأنتمُ لعيون الدهر إنسانُ

فكيف تُبصر عينٌ لا سوادَ لها … وكيف يهدي بَصيرَ القلب عميانُ

فالعنصريةُ داءٌ لا دواء لها … فاستأصلوها، يدُم للصلح نجحانُ

هذا"بلال" و"سلمانٌ" أيمَّتُنا … فهم لنا - في رحاب الله- إخوانُ

وهم لنا مُثُلٌ عليا نُجِلُّهُمُ … وهم- لحسن الإخا والصدق- عُنوانُ

- - -

يا أمَّة الوحي فالتوحيدُ وحَّدَنا … إلهنا أحَدٌ والناس عبدانُ

نبيُّنا واحدٌ، والبيتُ قِبلتُنا … ودينُنا واحد: هديٌ وقرآنُ

فيم الخلاف إذا؟ يا قومُ ويحَكمُ؟ … أما لكم بكتاب الله إيقانُ

أتنبُذون كتاب الله خلفَكمُ … وفيه هديُكمُ: نورٌ وبُرهانُ

فحكِّموا شِرْعَة الرحمن بينكمُ … وكلُّ حُكمٍ سواها، فهْو بُطلانُ

إنا إذا حالف التوفيقُ وحدَتنَا … وقادنا لانتهاجِ الحقِّ فرقانُ

فعندها تُصبح الواحاتُ قاطبةً … جناتِ خُلدٍ، بها حورٌ وولدانُ

فتغمُر الوطنَ الغالي جزائرَنا … سعادةٌ ملؤُها أمنٌ وآمانُ

- - -

فشكرُنا خالصًا لله نَرفعُهُ … وللحكومةِ أعوانٌ وأعيانُ

بفضلهم يستَتِبُّ الأمنُ في وطني … وكُلُّنا - لنعيم الله- شُكرَانُ

٢٩٢ / ٣٠٩