22 قصيدة باجو مصطفى - دفعة قطب الأئمة
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٠٧وفي الكنانة طودٌ أمَّ أزهرها … عزيزَ نفسٍ، وللإسلام ليثُ حمى(1)
وفي طرابلْسَ ضرغامٌ مضى شهبا … أصلى إطاليا لهيبًا ظلَّ مضطرما(2)
- - -
وأشرق الحقُّ بالأسفار فانقشعت … غياهبُ الشكِّ يمحو نورُها الظُّلَما
وشاملُ الأصل والفرع الرفيع حوى … سرَّ الشريعة، بالإنصاف ملتزِمَا
كشفْتَ بالنيل للأحكام حكمَتَها … بمنطق العدل والتوقير للعلما
وغسَّل النَهر جهلا قد سرى عللاً … في أمَّةٍ، كم سقت من علمها الأمما
وصُغْتَ بالذهب الإبريز خالصه … عقودَ حُسنٍ بجيد الغيد قد نُظِما
وحُزت من دُرر التيسير أنفَسَهَا … وزادُ هميانِه بحرٌ، به وُسِما
دعوت للعمل المنجي دُنًا، وغدًا … وللكروب كشفتُم مَن شكا ألما
وفي المدوَّنَة الكبرى لنا نهَلٌ … في لفحة الحرِّ، تكفينا شديد ظما
فأزهرت روضةُ التعليم في وطني … من صيِّب الفكر، كم روَّيتها دِيَما
- - -
ما مات من عاش يبني صرح أمَّتِه … حَيٌّ، وفي الرمس أمسى رسمُه رِمَما
ما مات من عاش للإسلام منتصرًا … يحارب الظلم والإفساد والظُلَما
العزمُ أنت؛ مضاءًا لا يني أبدا … والعزُّ أنتَ سقى أعداءنا حمما
العلمُ أنت؛ جهادا قاد ألوية … قبل السيوف دعا أن نشحذ القلما
(1) – إشارة إلى أبي إسحاق إبراهيم اطفيش، ابن أخ القطب، وتلميذه، وطني غيور، نفته فرنسا إلى تونس ثم مصر، وبها كان علما بين أقطاب الأزهر، إلى وفاته سنة 1965م.
(2) – إشارة إلى سليمان باشا الباروني، زعيم المقاومة الوطنية في ليبيا ضد الاستعمار الإيطالي. وهو من تلاميذ القطب.