05 أبو بكر صالح - القضية الفلسطينية عند الشيخ أبو إسحاق
الجزء ٥ · صفحة ٦٨جاء بها الأنبياء چ چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژژ ڑ ڑ ک ک ک ک چ [الشورى 13]
لكن لا يعقل أن تشتغل الأمة بالفقه وتعرض عما سواه، ولا يقول بهذا عاقل، بل الواجب أن يكون ما يخص الهيئة الإسلامية كالمواريث والأنكحة والوصايا والأحكام والإجارت وأمثالها، موزعا بين أفراد مع مشاركتهم في غيرها من العلوم كما يجب أن يتخصص أفراد لعلوم الحياة مع مشاركتهم في العلوم الشرعية حتى تصير الأمة جامعة لما يكفل لها السعادة من العلوم في الدين والدنيا، وينتظم أمرها وهذا ما يرمي إليه غرض العاملين لإسعاد الأمة بنشر المعارف وإحياء معالم الهدى … وربما سمع بعض المتهوشين ما قلنا أولا في توزيع العلوم وتكفل أفراد بالفتوى الكفائية فحمل الكلام على وجه الطعن من التزهيد في علم الشريعة وذلك شأن الذين في قلوبهم مرض وهم جراثيم الهيئة الاجتماعية لا حياة لهم إلا في جوّ متسمم بوباء الشغب، إلا أنها لا تتستقر مع مواد التعقيم، وآيات الشفاء چ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھھ ھ ے ے ? … ?چ [الإسراء 72]»(1).
والخلاصة في حكم تعلم هذه العلوم، أنه قال: «فانه لا سعادة للمسلم إلا بالدين، فان العلوم كلها واجبة إما وجوبا عينيًّا، وهو ما وجب على كل مسلم، كفروض التوحيد، والصلاة والزكاة والصوم والحج، وبر الوالدين وصلة الرحم، وترك الكبائر من الغيبة والنميمة والخيانة، والركون إلى الباطل، وأشباه ذلك، وإما وجوبا كفائيا، وهو ما وجب على الأمة، فإذا قام به البعض ارتفع الوجوب عن المجموع، كالعلوم الحيوية من الرياضيات والاجتماعيات والشرعيات والصنائع وتوابعها والعلوم الآلية»(2)
ويقول أبو إسحاق عن نظام الإمامة: «وهذا النظام مدوّن في كتب الفقه الإسلام، وكذلك النظم الإدارية التابعة له، سواء كانت سياسية أو مالية كجباية الخراج من الزكاة بأوجهها، والجندية والشرطة والعمال والقضاة، وكل ذلك يجري على النظام المعهود في الشريعة الإسلامية (الفقه)، وهذه النظم قابلة للتطور حسب مقتضيات الزمن والمصالح العامة، وليس الفقه الإسلامي بجامد، بل هو التشريع الصالح لكل زمان ومكان»(3).
(1) - أبو إسحاق، الدعاية، ص136 - 144.
(2) - أبو إسحاق، الدعاية، ص160.
(3) - أبو إسحاق، عمان الإمامية، ص9.