15 شريفي - قراءة في نماذج من مراسلات القطب إلى أهل عمان - الحلقة 02
الجزء ١٥ · صفحة ٢٤١على يديه، ويعد من أصغر طلبة، ومن آخر من توفى منهم.
وفي سنة 1335هـ/1917م سافر إلى تونس مع أوَّل بعثة علمية برئاسة الشيخ أبي اليقظان إبراهيم، ليكمل دراسته العليا في جامع الزيتونة وفي المدرسة الخلدونية.
عاد إلى مسقط رأسه سنة 1342هـ / 1923م واشتغل بالتدريس والفتوى في دار حفظة القرآن "إروان"، كما كلف بالوعظ والإرشاد في مسجد الشيخ أبي سالم، بعد أن التحق بحلقة العزَّابة سنة 1340هـ\1921م، التي تولَّى رئاستها فيما بعد.
في سنة 1374هـ/1954م تولى التدريس بالمعهد الجابري في بني يزقن خلفا للشيخ إبراهيم بن بكير حفار بعد وفاته.
في سنة 1383هـ / 1962م اختاره عزابة وادي ميزاب ليكون نائبا للشيخ إبراهيم بيوض في رئاسة مجلس عمِّي سعيد، إلى حين وفاته سنة 1401هـ / 1981م؛ حيث عين رئيسا شرفيا للمجلس.
قضى حياته بين حلقات العلم في المدارس والمعاهد معلما ومربيا ومكونا، وفي جنبات المساجد واعظا ومرشدا وداعيا ومفتيا، وفي مجالس إصلاح ذات البين، وفض النزاعات والخصومات بين الناس.
كما ترك أعمالا علمية عديدة، من أهمها:
*ــــ تفسير القرآن الكريم، وشرح كتاب قواعد الإسلام، إلقاء شفويا في المسجد.
*ــــ مراسلات وفتاوى مخطوطة.
*ــــ مجموعة من الأشرطة السمعية لخطاباته ومواعظه.
توفي عن عمر يناهز المائة سنة، وترك العشرات من الطلبة من الجزائر وتونس وليبيا، بعد أن أصبحوا ركائز في المجتمع وقواعد له خلفا لشيخهم(1).
هذه نماذج من الشخصيات العلمية والاجتماعية التي تركت آثارا معتبرة في تاريخ وادي ميزاب خلال القرن العشرين، من خلال حلقاتها العلمية ومعاهدها وجهودها في سبيل التربية والتعليم والإصلاح.
فماذا عن تقويم جهود هذا الجيل؟
*ـ تقويم جيل طلبة القطب:
نستطيع أن نقول إن البذور التي غرسها قطب الأيمة الشيخ اطفيش في طلبته من خلال حلقاته التعليمية قد آتت أكلها في عهد طلبته، إذ استطاعوا أن
(1) : أحمد كروم: العلامة الجليل الشيخ: يوسف بن بكير حمو وعلي، 1887م – 1984م، حياته وآثاره، نشر جمعية الأمل للتربية والثقافة، العطف، غرداية، 1415هـ \ 1995م. معجم أعلام الإباضية: ج4، ص1017.