21 عبد الله بن راشد السيابي - قصيدة في رثاء الشيخ الناصر
الجزء ٢٢ · صفحة ٣١٨في رثاء العلاّمة
الشيخ ناصر بن محمد المرموري
الدكتور عبدالله بن راشد السيابي
نائب رئيس المحكمة العليا ـ سلطنة عمان
نظمتها رثاء للشيخ العلاَّمة ناصر بن محمَّد المرموري الميزابي الجزائري، الذي توفي يوم 11جمادى الأخرى 1432هـ الموافق 15 مايو 2011م:
أشمسَ العصر بدرَ الإستقامهْ … غربت وذا الدجى أرخى ظلامهْ
ووَدَّعتَ الديارَ تَنُوء حمْلاً … بأحزانٍٍ تُناوشُهَا السَّآمَه
وكنتَ لَهَا مَحَلَّ اللطف نبْلاً … وأخلاقًا وتَملَؤُهَا ابتِسَامَه
وذَا عَلاَّمَةُ العُلماء شَيخِي … وشَيخُ العَارِفِينَ أُولِي الفَهَامَه
فَتى حَمدٌ خَلِيليٌّ هُمَامٌ … وَمَن هُو في جَبين الدَّهرِ شَامَه
سَعَى للوادي نَحوكَ في لِقاءٍ … وَدَاعيٍّ فَكانَ كَمَا الغَمَامَه
وقبلَ سُويعَتَينِ عَلَى رَحِيلٍ … إلى الأُخرَى وَقفتَ هُنَا أمَامَه
تُرَحِّبُ بالخلِيلِيِّ المُفَدَّى … وَتَفرَحُ بِالوُصُولِِ وَبِالسَّلاَمَه
وتَنْعَتُهُ كشَمسٍٍ للبَرَايَا … تُزيحُ الجَهلَ لاَ تُبقِي ظَلاَمَه
تُبَشِّرُ بِالضِّيَاء وَكُلِّ خَيرٍ … وَتَهدِي للسُّرُورِ وَلِلكَرَامَه
قَد استشْهدتَ شِعرًا صَارَ يُروَى … وَيبرُزُ للوَدَاعِ لَهُ عَلاَمَه
”أشيخَ العَصْرِ حقٌّ مَا سَمِعنَا … بِأنَّكَ قَدْ سَئِمْتَ مِنَ الإِقَامَه؟ “
”وَأنَّكَ قَد عَزَمتَ عَلَى رَحِيلٍ … فَلا تَفْعَلْ فَقَد تَقُمِ القِيَامَه“
- - -
رُويدَكَ نَاصِرَ الإسلاَمِ نَشْرًا … لِعِلمِ الشَّرْع كُنتَ لَهُ إمَامَه
رُويدَكَ أَيُّها المَرمُوريُّ وَعياً … تَبُثُّ له وَتُوليهِ اهتِمَامَه