04 باجو - الشيخ أبو إسحاق فقيها - الحلقة 02
الجزء ٤ · صفحة ٥٦القرآنية، كما يهدف إلى حسن توجيه الإمكانات المادية والبشرية نحو الأهداف المسطرة واستيعاب المدارس لها. كما يهدف أيضا إلى اختبار فعالية جملة الطرق والوسائل المستعملة، والوقوف على مدى جدواها، في العملية التربوية.
ثالثا: إنَّ من أهم مواصفات المشرف الناجح أن يكون ذا تخصص عال في القرآن وعلومه، وأن يكون حافظا لكتاب الله، مجودا له، مُجازا عارفا بالقراءات، وأن يكون ذا خبرة عالية في مجال الإقراء، له دراية واسعة بأساليب التعليم القرآني وطرق التحفيظ، وأن يكون قادرا على الإبداع والابتكار في عملية الإشراف.
رابعا: تتمثل أهم أساليب الإشراف في اللقاءات الفردية والجماعية التي تعين على التعرف على المدرس شخصيا ومهنيا بشكل دقيق ومباشر. والزيارات الميدانية التي تمكن المشرف من مشاهدة المدرس وهو يؤدي مهمته التربوية، كما تمكنه من الوقوف على جوانب الضعف عنده، والدورات التدريبية التي تهدف إلى تكميل نقص لوحظ لدى المدرسين، أو تأهيلهم وإكسابهم طرقا ووسائل جديدة في العملية التربوية، والنشرات التوجيهية المتضمنة خلاصة تجارب ناجحة عثر عليها، أو نظريات تربوية هامة، وعقد الندوات والمحاضرات التي تسهم بشكل واضح في توعية المدرسين وتأهيلهم ورفع مستوى أدائهم التربوي، والتكليف بإعداد البحوث التربوية المساعدة على النمو الفكري لدى المعلمين.
ونخلص أخيرا إلى جملة التوصيات التالية:
أولا: ضرورة اعتماد مشرفين مؤهلين على حلقات التحفيظ في مدارس التعليم القرآني بقصد الارتقاء بمستواها التعليمي، وتوحيد خطة العمل بها، والإفادة من تجارب ناجحة في الميدان.
ثانيا: ضرورة الإفادة من الطرق التربوية الحديثة، وتكييفها مع مقتضيات التعليم القرآني.
ثالثا: ضرورة وضع دليل إرشادي من طرف المشرفين المؤهلين، وجعله في متناول المدرسين ليسترشدوا به أثناء أداء مهامهم التربوية.
رابعا: ضرورة عقد دورات تكوينية القصد منها تأهيل معلمي القرآن، والرفع من مستوى أدائهم لمهمة التعليم القرآني.
- - -