مجلة الحياة، العدد 15 مجلة الحياة

15 شريفي - قراءة في نماذج من مراسلات القطب إلى أهل عمان - الحلقة 02

الجزء ١٦ · صفحة ٢٤٧

2 - سعي حثيث لإفادة العمانيِّين:

يقول القطب للسالميِّ: «وأمَّا الجوابُ فلو وجدتُ سؤالَك كلَّ يوم لأجبتك لتزداد علما إلى علمك، وأقول: ﴿رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾(1)، ولا أظنُّ أنِّي يثقل عليَّ شيء في نفعك [ … ] وقد عزمتُ على أنَّه إن جاءني سؤالكم أعجل بجوابه [ … ] ولكم الدعاء الصالح منِّي، ولعلَّه تظهر لك ثمرته [ … ] واعلم أنِّي أريد أن تخبرني بكلِّ ما تحبُّه فأسعى فيه جهدي، ولا أملُّ منه … »(2). وقال له أيضا: «وإنِّي مريد لنفعكم لو كان لي مال بمالي وبكتبي في كُلِّ فنٍّ»(3).

وقد يتكرَّر السؤال من أحدهم، فيتَّسع لذلك صدر القطب، كما قال: «وأنا أحبُّ أن لا يعيد السؤالَ

لئلاَّ يضيق صدر المسؤول الأوَّل، لكن لا بأس، فاسألني عمَّا تحبُّ ولو سألتَ قبلُ»(4)، وما ذلك إلاَّ لفرط حبِّهم، كما قال لأحدهم: « … وإنِّي أحبُّ إدخال السرور عليكم»(5). ولا يزال العمانيون إلى اليوم يبادلونه نفس الشعور، ويكنُّون له كلَّ التقدير.

3 - شهادات القطب في بعض مراسليه العُمانيِّين:

الاسم

أوصافه

المصدر

راشد بن عزيز

«الشيخ العالم ذي الصدر السالم»

---------

«العالم الناصح الإبريز» | «الشيخ العالم» | «الذهب الإبريز، السائل المسترشد، والباعث المستنجد» | «الشيخ العالم».

كشف، ج1/ 27

-----

كشف، ج2/ 271 | 277| 285 | 277.

أن تأتي شهادات تزكية من القطب اطفيش لأحد، لها معنى كبير، فهي وإن لم ترقَ إلى أن نطلق عليها اسم الإجازات؛ لأنها شهادات عن بُعد؛ إلاَّ أنَّها إقرار بالتميُّز؛ لذلك وضعنا جدولا لتلك الشهادات لمن اطَّلعنا على أسمائهم. ولم نعتبر الاكتفاء بلفظة «الشيخ» شهادة تزكية، لأنها كثيرة.

(1) سورة طه: 114.

(2) كشف الكرب، 1/ 6.

(3) المصدر نفسه، 1/ 5 - 7، 45. وينظر: أبو بشير السالمي: نهضة الأعيان، ص122.

(4) كشف الكرب، 2/ 373.

(5) المصدر نفسه، 1/ 10.

٢٤٢ / ٣٢٩