مجلة الحياة، العدد 15 مجلة الحياة

18 الرسائل الجامعية 2 آل حكيم عمر

الجزء ١٩ · صفحة ٣٠٠

وأساسا إلى إخراج مخطوط (تعاظم الموجين) لتداوله بين أيدي الدارسين والباحثين على أن يكون إخراجا وفق ما أراده مؤلفه، وبذلك يتم إنقاذ ثروة علمية، وتوفير مادة زاخرة، يتناولها الجميع.

فالدراسة والتحقيق إحياء لمخطوط من التراث، غايته الدفع إلى مدارسة الكتاب ونقده واستخراج جوانبه الايجابية وجوانبه السلبية، والوصول إلى إدراك المساحات المضيئة والمساحات المعتمة فيه، مساهمة في خدمة الحاضر وتوجيه المستقبل.

إن مادة الكتاب متشعبة المحاور، متشابكة العناصر، منها ما تجاوزها الزمن، يصعب فكها في هذه الخطوة الأولى والأساسية (الدراسة والتحقيق)، إلا أنها خطوة الانطلاق في الدراسات المختلفة حول مضمونه، وحول شخصية مؤلفه، وحول مدرسته الفكرية والعقدية، من مختلف مواقع فروع المعرفة: عقيدة، ولغة، وفلسفة، وفلسفة لغة، وفلكا، وتاريخ علوم وغيرها.

لقد مهَّدَت الدراسة السبيلَ للباحثين والدارسين: بتعريف مؤَلِّفه ضياء الدين عبد العزيز الثميني، وبعرض جانب من منهجه في الكتاب، وبوصف بعض من مصادره الأساسية، وبالإشارة إلى بعض من مسائله، وهي - وغيرها - مسائلُ صالحةٌ لبحوث علمية مركزة.

الخطة المستعملة في البحث:

قُسم البحث قسمين: قسما للدراسة و قسما للتحقيق.

قِسْم الدراسة قُسِّم خمسةَ فصول.

الفصل الأول: الورجلاني وكتابه (مرج البحرين)، وجزئ إلى مبحثين:

الأول: كان للورجلاني حياة وآثارا، وفيه عَرْض لجانب من حياة الوارجلاني: نشأة وتعلما وأسفارا وتصنيفا.

والثاني: كان لكتابه (مرج البحرين)، وفيه تم الحديث عن قيمة الكتاب، وعن تسميته، وموقع موضوع الكتاب: (الألفاظ والمعاني) عند الوارجلاني، وأهم الأعمال التي حوله.

والفصل الثاني خُصِّص لـ: (الثميني حياة وآثارا)، فكان الحديث عن حياة الثميني، وعن آثاره بالتفصيل، حيث إن كتاب: (تعاظم الموجين) الذي ألفه الثميني هو أس الدراسة والتحقيق، فقُسِّم مبحثين، المبحث الأول: لحياة الثميني: نسبا ونشأة ومساهمة في العمل الاجتماعي، والمبحث الثاني: لآثار الثميني: تأليفا ومنهجا ومساهمات فكرية مختلفة.

وخُصِّصَت الفصول التالية لكتاب:

٢٨٨ / ٣٢٩