الحكم بالظاهر على أهل الأحداث مِن قضايا التكليف
الجزء ١ · صفحة ٤٠٨و الحرب خُدْعَةٌ، و هذه من أدهى خدائع الحرب في ذلك الوقت، و لكل وقت سياسة بحسب المناسبات، و لكن قابلها المسلمون الذين هم أعمدة الدَّين، و أركان الحقِّ، الذين يدرون المقاصد من نفس الوسائل، و يفهمون المرامي قبل وجود الرامي، و فعلوا معها ما وجب عليهم بحكم الظاهر، وعارضوها بالدليل الشاهر، و لم يقفوا بين يديها حائرين، و ناشدوها الحِّق و الدِّين حتى اقتنعت، و الحقُّ إذا قام به انهار بين يديه كل عظيم، و عندما عرفت أنها على خطأ من أمرها، رجعت عما كانت عليه حال خروجها، [322] و هي سيدةٌ عظيمةٌ في الإسلام، وقد تابت عَلَناً حين علمت أنها مخطئة، و رجعت تائبة آيبة نادمة متلومة متأسفة على ما صَدَرَ منها من الخروج، عاتبة على مَنْ غَرَّهَا، و أهل الحقِّ إذا عرفوه سرعان ما انقادوا له، و تمسكوا به، و هي إذ ذاك باكية حزينة على فعلها، متأوهة من فعل المختدعين لها.
(1) - أخرجه مسلم في(29 -كتاب الحدود 5- باب رجم الثيب في الزنى ) (1324/3) رقم 24 (1696) وأخرجه الترمذي في (15 - كتاب الحدود 9 - باب تربص الرجم بالحبلى متى تضع ) (42/4) رقم 1435، وأخرجه النسائي في (21 -كتاب الجنائز 64 - باب الصلاة على المرجوم ) (63/4) رقم (957، وأخرجه أب داود في (37 -كتاب الحدود 24 - باب في المرأة التي أمر النبي برجمها من جهينة ) ص 625 رقم 4440، وأخرجه الدارمي في ( 13 - كتاب الحدود 17 - باب الحامل إذا اعترفت بالزنى ) (148/2) رقم 2325، وأخرجه الدار قطني (81/3) رقم 3135، وأخرجه أحمد في المسند (85/15) رقم 19747، وأخرجه أبو عوانه رقم 1287 و 6288 وأخرجه ابن حبان (201/10) رقم 4403، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ( 379/8) رقم 16951، وأخرجه الطيالسي في مسنده (114/1) رقم 848 وأخرجه الروياني (117/1) رقم 104