الخطأ في الدين
الجزء ١ · صفحة ٤٣٧الخطأ في الدين
قال الإمام - رحمه الله- :
[الشرح ]
اعلم أَنَّ الخطأ على أنواع منه خطأ بعلم أي يعلم أَنَّما فِعْلُهُ خطأٌ، و الخطأ بغير علم أي لا يعلم أنه وقع في خطأ، و الحديث " رُفِعَ عَنْ أُمْتِي الخَطَأُ و النِسْيَانُ " (1) أي رفع إثمهما أما وجودهما فلا، إذ هما موجودان في البشر، و لا يَسْلَمُ منهما أحد فيما علمنا.
فقد أخطأ الأنبياء والمرسلون عليهم الصلاة و السلام ونَسَوْا، و ذلك لحكمة علم الله سِرَّهَا، و رَدَّ إليه أمرها.
و منه الخطأ في الدِّين إما حكماً، و إما فتوى أي بأن يخطئ في حكمه أو في فتواه في شيء من الدِّين، أي في شيء مما يدين بتحليله فيحرمه أو يدين بتحريمه فيحلله، فإذا أخطأ المفتي في فتواه عُفِيَ عن إثم خطأه، أي لا إثم عليه في الخطأ المشار إليه.
٤٣٦ / ٤٧٢