علاقة الاسم بالمسمى:
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦ثم يورد موقف ابن فورك (13) الذي يذهب إلى " أن كل اسم هو نفس المسمى بعينه فقولك الله قول دال على اسم المسمى وكذلك قولك عالم أو خالق فإنه يدل على الذات الموصوف بكونه عالما خالقا ثم يذكر أن ما ذهب إليه ابن فورك هو مقتضى إطلاق أصحابنا ثم يستشهد بكلام أحمد بن سعيد (14) فيقول:
" والخلاف لفظي وقيل بل معنوي وذلك أنك إذا سميت شيئا باسمه فالنظر في ثلاثة أسماء : ذلك الاسم وهو اللفظ ومعناه قبل التسمية ومعناه بعد التسمية هو الذات التي أطلق عليها لفظ والذات واللفظ متغايران قطعا.
والنحاة إنما يطلقون الاسم على اللفظ لأنهم إنما يتكلمون على الألفاظ (15) وهو غير المسمى قطعا عند الفريقين والذات هو المسمى عند الفريقين وليس هو اللفظ قطعا.
والخلاف في الأمر الثاني وهو معنى اللفظ قبل التسمية فعلى قواعد المتكلمين يطلقون الاسم عليه، ويختلفون في أنه ثالث أم لا فالخلاف عندهم في الاسم المعنوي هل هو المسمى أم لا ، لا في الاسم اللفظي. (16) "
وقد أورد السدويكشي ملخصا للقضية يبين الغرض من الحديث عن الاسم والمسمى فيقول:" اعلم أن الاسم غير التسمية لأنها تخصيص الاسم لشيء مغاير له أي الاسم، كما تشهد به البديهة.
وأيضا التسمية فعل الواضح وأنه منقض في ما مضى من الزمان وليس الاسم كذلك.
وقد اشتهر الخلاف في أن الاسم هل هو نفس المسمى أو غيره ولا يشك عاقل في أنه ليس النزاع في لفظ فرس هل نفس الحيوان المخصوص أو غيره هذا مما لا يشتبه على أحد.
بل النزاع في مدلول الاسم أهو الذات من حيث هي هي، أم هو الذات باعتبار أمر صادق عليه عارض له ينبني عليه" (17)
ويورد المحشي عن هذه القضية ما يلي: قال بعضهم (18) عند الاختلاف في الاسم هل هو عين المسمى أو غيره؟
التحقيق أن الخلاف لفظي فإنه إن أريد بالاسم اللفظ فهو غير المسمى وإن أريد به المعنى فهو عينه.