البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

أسماء الله الحسنى

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

" وجدنا أن هذه الأسماء موضوعة في كتاب الله عز وجل مستعملة لمعان ثلاثة كلها قد سمى بها نفسه ووصفها بها.

أما أحدها فللذات والمدحة. والثاني فللفعل الآتي دون ما قد فعل. والثالث لما فعل فقط "(43)

ثم يضرب أمثلة نذكر منا: (إن ربكم لرؤوف رحيم) (16 النحل 7). (إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه) (3 آل عمران 9). ( وجاعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا) (6 الأنعام 95).

وقد أثيرت قضية أخرى في هذا الصدد تتمثل في إمكانية إضافة أسماء أخرى بعد التسعة والتسعين أو عدمها.

ويمكن أن نصنف هذه الأسماء- بعد التسع والتسعين- كما يلي:

أ) أسماء يجوز ذكرها على شرط أن تكون مضافة إلى مفاعيلها: مثل ( فالق الحب والنوى) (6 الأنعام 95). ( وجاعل الليل سكنا) (الأنعام 96)، ( فالق الإصباح) (الأنعام 96)

.

وعلى هذا القياس يمكن أن يقال يا هادي الضال ويا مصبر البصائر ويا مبين المجهولات ويا كاشف الضراء ويا دليل المتحيرين…الخ.

ب) أسماء يجوز ذكرها وتخرج على المجاز: كأنه تقول يا سندي وأنت تقصد يا من أعتمد على رحمته وكرمه وبره وفضله ويا من إليه أكل مطالبي وأفوض إليه أمري.

والحجة في هذا جواز قولك كما جاء في الحديث " هو الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل"(44) كما لا يضيق في حقه تعالى زارع، من قوله عز وجل ( أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون) (56 الواقعة 64) وذلك بمعنى إحياء الزرع وإنشائه وإنمائه وجعله زرعا باختياره وإرادته وتكوينه.

٢١٣ / ٧٤٦