أسماء الله الحسنى
الجزء ١ · صفحة ٢١٤ج)أسماء يستحيل نسبتها إلى الله تعالى مثل: ماكر، وساخر، ومستهزئ، ورام، وغاضب، وناس، وخادع، وأمثالها من الأسماء المشتقة من أفعال نسبها سبحانه إلى نفسه عن طريق المشاكلة وهي ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته تحقيقا مثل هذا وتقديرا كما في قوله تعالى: ( صبغة الله) (2 البقرة 138) أي تطهير الله حيث عبر عن الإيمان بالصبغة لوقوعه في صحبة صبغة النصارى أولادهم في ماء المعمودية وهو ماء أصفر يغمسونهم فيه غير مذكور لفظا.
وهذه الأسماء المشتقة ورد ذكرها في ما يلي:
( ومكروا مكر الله والله خير الماكرين) (3 آلا عمران 54) ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) (8 الأنفال 30) ( فيسخرون منهم سخر الله منهم) (9 التوبة 79) ( والله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون) (2 البقرة 15) ( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) (8 الأنفال 17) ( وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما) (4 النساء 93) ( يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم) (60 الممتحنة 13) ( فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يوهم هذا) (7 الأعراف 51) (نسوا الله فنسيهم) (9 التوبة 67) ( إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم) (45) (4 النساء 142).
وتجدر الإشارة بعد هذا إلى ضرورة اعتبار الأحوال والمقاصد عند ذكر مثل الأسماء التي لم يرد بها التوقيف.
وقبل أن نختم يحسن أن نتعرف على موقف أهل السنة والمعتزلة كما أورده البيجوري في شرح الجوهرة:" واختار جمهور أهل السنة أن أسماءه تعالى توقيفية وكذا صفاته فلا تثبت لله اسما ولا صفة إلا إذا ورد ذلك توقيف من الشارع، وذهبت المعتزلة إلى جواز إثبات ما كان متصفا بمعناه ولم يوهم نقصا وإن لم يرد به توقيف الشارع، ومال إليه القاضي أبو بكر الباقلاني وتوقف فيه إمام الحرمين، وفصل الغزالي فجوز إطلاق الصفة وهي ما دل على معنى زائد على الذات، ومنع إطلاق الاسم وهو ما دل على نفس الذات.