البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

تمهيد:

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

فإن قيل : قول الله تعالى: ( فتبارك الله أحسن الخالقين) (23 المؤمنون 14) دليل على صحة وصفه غيره بالخلق. قيل: يمكن أنه أراد تعالى أحسن المدبرين أو تقديرا وتنزيلا على معتقدهم وزعمهم الكاذب أن غيره يشركه في الإبداع سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا فكأنه قيل فأحسب أن هناك مبدعين وموجدين فالله أحسنهم إيجادا على ما يعتقدون كما قال تعالى: ( خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم) (13 الرعد 16).

وكل موضوع استعمل فيه الخلق لوصف الكلام فالمراد به الكذب وتمسك بهذا القول كثير ممن امتنعوا عن القول بخلق القرآن ولا حجة لهم فيه إلا التمحل". (16)

ونخلص من هذا النص إلى أن الخلق بمعنى الإيجاد والإبداع في حق الله تعالى سواء أكان من لا شيء أو من شيء والفرق واضح بين الخلق والاختلاق وحول معنى الإيجاد والإحداث ثار الجدل بين القائلين بنفي خلق القرآن والقائلين بخلقه فما هو موقف أو بالأحرى مواقف الإباضية من هذه القضية؟


(1) انظر ما سبق: 234

(2) تبغورين بن عيسى المشلوطي: : كتاب أصول الدين: 63

(3) ر. ابن تيمية : الزركلي :الأعلام1/140

(4) ر. ابن تيمية : مجموعة الفتاوي . جمع وترتيب عبد الرحيم بن محمد قاسم ط. المكتب التعليمي السعودي بالمغرب مكتبة المعارف الرباط د.ت 12/54

(5) ر. الطبري: تاريخ الأمم والملوك . القاهرة ، الاستقامة 1358/1939

(6) ابن منظور : لسان العرب

(7) ابن تيمية : الفتاوي12/67

(8) ر. الشهرستاني: نهاية الإقدام فيعلم الكلام، تصحيح الفرد جيوم. مكتبة بغداد د.ت :318- 319

(9) كان بصدد تقرير فروع علم الكلام

(10) ابن خلدون : المقدمة : 834

(11) ناصر بن سالم الرواحي : نثار الجوهر 1/40

(12) ابن منظور : لسان العرب

(13) الشافعيك ر: الزركلي: الأعلام6/249- 250

(14) عبدالله بن كثير الداري المكي أحد القراء السبعة .ر. الزركلي : الأعلام 4/255

٣٢٧ / ٧٤٦