حجج علماء الإباضية القائلين بخلق القرآن:
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤حجج علماء الإباضية القائلين بخلق القرآن:
إن هذه القضية ترد دائما في سياقات جدلية يختلط فيها الاحتجاج بالردود على من يقول بالقدم لذلك رأينا من الأصلح أن نفصل بينهما ليكون العرض أكثر وضوحا فنبدأ بذكر حجج الإباضية على خلق القرآن.
الحجج العقلية:
1) إن القرآن يتكون من حروف، وحركات وأصوات مقطعة وآيات محكمة ومتشابهة وناسخ ومنسوخ وأجزاء وأحزاب الخ كل هذا من علامات الحادث (32) .
2) لا يمكن أن يعتبر القرآن صفة لله لأن هذا يحتاج إلى وحي صريح أو توقيف وهذا غير موجود (33) .
3) اعتبار القرآن هو الله يجعل أصحابه من اليعقوبية (34) .
1) القرآن شيء غير الله عز وجل فلو قيل بقدمه بطلت الوحدانية في القدم لأنه يلزم حينئذ وجود قديمين (35) .
وقد نقل أبو مهدي نصا من رسالة أبي يقضان جاء فيه ما يلي: " اجتمعت الأمة على أن القرآن كلام الله ولا يخلو هذا الكلام من أن يكون شيئا أو ليس بشيء فإن كان ليس بشيء فإنه اختلف فيه المختلفون وليس ثم شيء يختلف فيه المختلفون وينازع فيه متنازع ولو صح أنه ليس بشيء لبطل أن تكون رسل الله جاءت بشيء وأن الله عز وجل أنزل على أنبيائه شيئا ولبطل أن يكون ثم توراة أو إنجيل أو فرقان فثبت أن كلام الله شيء" (36) .
5) " بما أن المحدث لا يكون إلا بمحدث فلا كلام بدون متكلم مختلف عن المتكلم" (37) .