البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

حجج علماء الإباضية القائلين بخلق القرآن:

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

6) " ومما يدل على أن الكلام من الله حدث وأنه غيره أنه جائز أن يقال متى كلم الله موسى، ولم كلم الله موسى؟ فيقال: ليفضله بكلامه ويحتج به على خلقه، ولا يجوز أن يقال: لم قدر الله على موسى كما جاز أن يقال لم كلم الله موسى، ولا يجوز أن يقال متى علم الله موسى ولا متى قدر الله على موسى، وجائز أن يقال لم كلمه ومتى كلمه، ولا يجوز أن يقال لم يزل يكلمه كما يجوز أن يقال لم كلمه ومتى كلمه، ولا كما يقال لم يزل يكلمه كما يجوز أن يقال لم يزل يعلمه ويقدر عليه وكما يجوز أن يقال لم رضي الله على نبيه فيقال لأنه أطاعه ويقال لم غضب الله على أعدائه فيقال لأنهم عصوه فدخل الكلام في باب الفعل". (38)

7) الدليل على خلق القرآن خلق الإنسان:" قال أبو القاسم رحمه الله: فإن قال ما الدليل على خلق القرآن؟ قلنا هو الدليل على خلقك أنت أيها السائل. فإن كان القرآن غير مخلوق فأنت أيضا غير مخلوق وإلا فجميع آثار الصنعة الموجودة فيك الدالة على خلقك موجودة فيه دالة على خلقه". (39)

الأدلة النقلية

أدلة القرآن على أن القرآن مخلوق:

- أما الحدَث: فقوله تعالى: ( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون) (21 الأنبياء 2). ( ما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين) (26 الشعراء 5) فالقرآن ذكر والذكر محدَث ينتج القرآن محدَث، فإن الذكر هو القرآن لقوله تعالى ( وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون) (15 الحجر 6). فإن الذكر هو القرآن.

٣٣٥ / ٧٤٦