الجدل حول الآيات المتعلقة بالكلام:
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠- قوله تعالى: ( ما نفدت كلمات الله) (31 لقمان 27) وقوله أيضا عن عيسى عليه السلام ( وكلمته ألقاها إلى مريم) (4 النساء 171) :
أليس القرآن قسما من الكلمات والكلمات قديمة ويرد محمد اطفيش باعتبار الكلمات بمعنى العلم (103) وباعتبار أن كلمة بالنسبة إلى عيسى تعني وجد بقوله "كن" أي بتوجيه الإرادة الإلهية إلى وجوده ويورد مناظرة بين مسلم ونصراني أفضت إلى استحالة اعتبار الكلمة قديمة لأن ذلك يفضي إلى أن الله تعالى يتجزأ وذاك محال، والدليل قوله تعالى ( وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه) ( 45 الجاثية 13) حيث تفيد منه من خلقه (104) . وهذا ما أقره الرازي (105) والزمخشري (106) إذ اعتبرا أن الكلمة بمعنى الأمر أي إيجاد عيسى من غير واسطة أب ولا نطفة.
وما أوردت هذا التحليل إلا لإتمام المعنى لأن مصادر المرحلة المقررة لم تقف عند هذه المعاني في ما اطلعنا عليه ولعلها أشارت إلى ذلك في ما لم يقع بين أيدينا من المصادر. والمدار على أن ما ذكرناه يتماشى واعتماد التأويل والإباضية موقفهم صريح في هذا الشأن كما بينا ذلك في ما سبق.
وقبل أن نصل إلى مرحلة الاستنتاج يحسن أن نقف عند قضيتين الأولى: ما عبر عنه بالعلاقة بين الحكاية والمحكي. والثانية ما عبر عنه بالكلام النفسي.
(97) أحمد الشماخي: الرد على صولة الغدامسي: 16-17 .ر.امحمد اطفيش: تيسير التفسير ط 62/61، لم يتعرض لهذه القضية أما عن حاشية يوسف المصعبي على الجلالين فلم نتمكن من الحصول على القسم الذي جاءت به هذه السورة.
(98) يوسف المصعبي: حاشية على تفسير الجلالين ورقة 360 قفا .ر. الزمخشري: الكشاف 2/465
(99) امحمد اطفيش: شرح الدعائم 1/242- 243
(100) امحمد اطفيش: شرح الدعائم 1/242- 243