هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

21

الجزء ١٢ · صفحة ١٢٢

﴿ أَوَلَمْ يَسِيرُواْ فِى الأَرْضِ ﴾ قال بعضهم الضمير لكفار قريش ﴿ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ ﴾ خبر كان ﴿ كَانَ عَاقِبَةُ ﴾ اسم كان ولم يقرن ( كان ) بالتاء لأنه مؤنث مجازي ظاهر والجملة مفعول بنظر وإنما أخرجه عن العمل في المفرد إلى العمل في الجملة الاستفهام فذلك نوع من التعليق .

﴿ الَّذِينَ كَانُواْ مِن قَبْلِهِمْ ﴾ المكذبين الرسل كعاد وثمود ﴿ كَانُواْ هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ﴾ وقع ضمير الفصل بين معرفة ونكرة لان هذه النكرة وهي ( أشد ) شبيهة بالمعرفة لأنها لا تدخلها ( ال ) لأنها اسم تفضيل مجرد من ( ال ) والإضافة قاله ابن هشام وهو توكيد أو بدل من الواو وذلك قراءة غير أبى عمرو وقرأ هو ( كانوا هم أشد منكم قوة ) بالكاف وعليه مصاحف أهل الشام ﴿ وَآثَاراً فِى الأَرْضِ ﴾ من مصانع وقصور وحصون وسلاح وما يوصف بالشدة من أثارهم فالقوة مسلطة على الأثار أو زاد أكثر آثاراً كقوله ( متقلد سيفاً ورمحاً ) أي وماسك رمحاً ﴿ فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ ﴾ أي أهلكهم وذنوبهم تكذيب الرسل وقيل بالعموم وهو واضح ﴿ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اللهِ ﴾ متعلق ب ( واق ) ﴿ مِن وَاقٍ ﴾ من حافظ مانع من عذابه ساتر عنه فليعتبر العاقل بغيره فإن الذين مضوا من الكفار أشد قوة من هؤلاء المعاصرين لرسول الله A فلم تنفعهم قوتهم

٥٬٦٢٢ / ٧٬٦٨٠