هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

25

الجزء ١٣ · صفحة ٧٩

« والله لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله الا أعطيهم اياها » فكتب هذا ما قاضى عليه محمد بن عبدالله سهيل بن عمرو واصطلحا على وضع الحرب عشر سنين يأمن فيها الناس قال A وعلى ان يخلوا بيننا وبين البيت فنطوف به فقال سهيل والله لا تحدث العرب ان أخذنا ضغطة اي قهرا ولكن ذلك من العام المقبل فكتب وقال سهيل وعلى ان لا يأتيك منا رجل وان كان على دينك الا رددته علينا فقال المسلمون سبحان الله كيف يرد الى المشركين من جاء مسلما وعن البراء في قصة الصلح قالوا لو نعلم انك رسول الله ما منعناك شيئا ولكن انت محمد بن عبدالله ثم قال « انا رسول الله وانا محمد بن عبدالله أمح يا عليّ رسول الله » قال والله لا أمحوك أبدا قال فارينه فمحاه بيده وروي أنه A كتب هذا ما قاضى عليه محمد بن عبدالله وليس بصحيح بل كتب علي أو المراد امر بالكتابة قال البراء قاضاهم على أن من أتاه من المشركين رده اليهم ومن اتاهم لم يردوه ان يدخلها من قابل ويقيم ثلاثة أيام ولا يدخلها بالسلاح فقال انس يا رسول الله تكتب ان جاء منهم نرده ومن جاء منا لا يردوه قال « نعم اذهب الله من جاءهم منا ويجعل الله مخرجا لمن جاء منهم » وبينما هم إذ جاء ابو جندل ابن سهيل في قيوده قد انفلت وخرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهار المسلمين فقال سهيل هذا أول من أقاضيك ان ترده اليّ فقال انا لم نفض الكتاب بعد قال فوالله لا أصالحك على شيء أبدا فقال A « فأجزه لي » قال لا أي أجعله جائزا غير ممنوع ان كان بالزاي وأجعله محفوظا ان كان بالراء قال فافد قال لا فجعل يجره فقال ابو جندل يا معشر المسلمين أرد الى قريش وقد جئت مسلما ألا ترون ما لقيت وقد كان عذب في الله عذابا شديدا وقال A

« يا أبا جندل احتسب فان الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجاً ومخرجاً اذ قد عقدنا بيننا وبين القوم عقداً وصلحاً وانا لا نغدر » ووثب عمر يمشي الى جنب أبي جندل ويقول أصبر يا أبا جندل فإنما هم المشركون ودم أحدهم دم كلب ويدني قائم السيف منه رجاء أن يأخذه فيضربه به فضن بأبيه وكان أصحابه خرجوا وهم لا يشكون في الفتح لرؤيا رآها A فلما رأوا ذلك دخل الناس امر عظيم حتى كادوا يهلكون وزادهم امر ابي جندل شرا الى ما بهم قال عمر والله ما شككت منذ اسلمت الا يومئذ كذا روي عنه واتى عمر النبي A فقال الست نبي الله حقا قال بلى قال السنا على الحق وهم على الباطل قال بلى وقال اليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار قال بلى وقال فلم نعط الدنية اي الرداءة في ديننا قال ابو بكر ايها الرجل انه رسول الله وليس يعصي ربه وهو ناصره فوالله انه على الحق فقال اليس كان يحدثنا انه سيأتي البيت ويطوف به قال بلى قال فاخبرك انك تأتيه العام قال لا قال فانك تأتيه وتطوف به قال الزهري قال عمر فعملت لذلك أعمالا ولما فرغ من الكتاب قال A

٦٬٠٧٩ / ٧٬٦٨٠