25
الجزء ١٣ · صفحة ٨٠« لاصحابه قوموا فانجزوا ثم حلقوا » فوالله ما قام رجل منهم قال ثلاثا فلم يقم احد فدخل على ام سلمة فذكر لها ذلك فقالت يا نبي الله اخرج ولا تكلم احدا حتى تنحر وتحلق ففعل فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كادوا يقتتلون وبعضهم قصر فقال A « يرحم الله المحلقين » قالوا يا رسول الله والمقصرين « قال يرحم الله المحلقين » قالوا يا رسول الله والمقصرين قال والمقصرين قالوا يا رسول الله لِمَ أظهرت الرحمة للمحلقين دون المقصرين قال لأنهم لم يشكوا قال ابن عمر وذلك إن قوما تربصوا لعلهم يطوفون بالبيت وأهدى هداياه جميعا عام الحديبية لأبي جهل في زينة وحلي ليغيظ المشركين ثم جاءت مؤمنات فنزلت ﴿ يا أيها الذين آمنوا اذا جاءكم المؤمنات ﴾ فطلق عمر امرأتيه يومئذ كانتا في الشرك فتزوج احداهما معاوية بن ابي سفيان والاخرى صفوان بن أمية فنهاهم عن رد النساء وامر برد الصداق ورجع A الى المدينة فجاءه أبو بصير عتبة بن أسيد قريشي مسلم حبس بمكة فكتب فيه ازهر بن عبدالله عوف والاخنس بن شريف الثقفي الى رسول الله A وبعثا في طلبه رجلا من بني عامر لؤي ومعه مولى لهم فقرأ عليّ A الكتاب وقالا العهد الذي جعلت لنا فقال يا أبا بصير لقد أعطينا ما علمت ولا يصلح في ديننا الغدر وإن الله جاعل لك ومن معك من المستضعفين فرجاً ومخرجا ودفعه الى الرجلين فخرجا به حتى بلغا ذا الحليفية فنزلوا يأكلون من تمر لهم فقال ابو بصير لاحد الرجلين والله اني لارى سيفك هذا جيدا فاستله الآخر فقال اجل لقد جربته ثم خربت به قال ابو نصير ارني انظر اليه فاخذه منه فضربه حتى برد وفر الآخر حتى اتى المدينة ودخل المسجد يعدو فقال A لقد رأى هذا ذعرا فلما انتهى اليه قال ويلك مالك قال قتل والله صاحبي واني لمقتول فوالله ما برح حتى طلع ابو بصير متوشح السيف حتى وقف على رسول الله A قال يا نبي الله اوفي لله ذمتك ما رددتني اليه فقد أنجاني الله منه فقال ويل أمة مسعر حرب لو كان معه احد وويل امة كلمة تقال للواقع فيما يكره ويتعجب بها ايضا ومسعر حرب موقدها فلما سمع ذلك علم انه يرده منه فخرج حتى اتى سيف البحر اي ساحله وبلغ المسلمين الذين بمكة قوله A ( ويل أمة ) الخ فخرج عصابة منهم اليه فانفلت أبو جندل اليه حتى اجتمعوا قريبا من سبعين فما يسمعون بعير لقريش خرجت الى الشام الا اعترضوها فقتلوا واخذوا فناشدته A قريش بالرحم وبالله ان من أتاه فهو آمن فارسل اليهم فقدموا عليه المدينة فنزل