هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

29

الجزء ١٣ · صفحة ٨٨

« من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار » وقال الحسن ابن ابي الحسن وشمر بن عطية بياض وصفرة في الوجه من سهر الليل في الصلاة فمن سهر في الصلاة أصبح في وجهه نور وبياض ومن سهر في اللهو واللعب أصبح في وجهه ظلمة وقيل السيمة الحسن والخشوع والتواضع وقال الضحاك صفرة وقال سعيد بن المسيب ندى الطهور وتراب الارض وعن مالك بن انس وعكرمة وابي العالية كانت جباههم متربة من كثرة السجود وذلك انهم يصلون على التراب وقيل صفرة الوجه خشية الله وقيل ما يؤثرة السجود في الوجه من التكعب في الجبهة وعليه سعيد بن جبير وكان علي بن الحسن زين العابدين وعلي بن عبدالله بن عباس يقال لكل منهما ذو الثفنات لأن كثرة سجودهما احدث في جباههما اشباه ثفنات البعير وما ذكر من الثفنات واثر التراب انما يمدح بهما لعدم قصد الفاعل المدح وان قصده فرياء وكفر ولذلك نهي عن كثرة الاعتماد على الأرض بالوجه وقالوا ترك التراب على الجبهة بعد الصلاة جفاء قال بعض السلف كنا نصلي فلا يرى بين أعيينا شيء وترى أحدنا لا يصلي فترى بين عينيه ركبة البعير فلا ندري اثقلت الأرض أم خشنت الأرض وانما اراد من قصد الرياء وقد جعل الله حسن الثناء علامة للخير والذم علامة للشر وذلك اذا كان من العالم بالاحوال ولا شك انه اذا رأيت أهل ولايتك اثنين فصاعدا يمدحون أو يذمون تحكم بمدحهم او ذمهم روي انهم مروا بجنازة فاثنوا خيرا فقال A

٦٬٠٨٨ / ٧٬٦٨٠