29
الجزء ١٣ · صفحة ٨٩« وجبت الجنة » ومروا باخرى فقالوا شرا فقال « وجبت النار انتم شهداء الله في أرضه » وقال « يوشك ان تعرفوا اهل الجنة من اهل النار » قالوا يا رسول الله به قال « بالثناء الحسن والثناء القبيح » وقيل يا رسول الله من أهل الجنة فقال « من لا يموت حتى تملأ مسامعه بما يحب » قيل فمن أهل النار قال « من لا يموت حتى تملأ مسامعه بما يكره » وأتاه رجل فقال متى أعلم اني محسن فقال
« اذا قال جيرانك محسن وانت مسيء اذا قالوا انك مسيء » ومرت جنازة فقال ابن مسعود انظروا من أهل الجنة أو النار فقالوا بماذا فقال بالثناء الحسن والسيء وبعد فان ذلك لا يلزم صدقة وما هو الا امارة تصدق وتكذب بدليل أحاديث أخرى مروية ومن كتب محمد رسول الله A الى آخر السورة شاهد العجب من القبول والتسخير وان علق ذلك على بهيمة خضعت وينفع الحمى الباردة وتزيد القوة والشدة للشيخ المريض والحفظ وتنفع الطفل أيضا ولا سيما ان كتبها ليلة الرابع عشر من شهر رمضان المعظم وقيل في الرابع والعشرين في خرقة حرير أبيض بمسك وكافور وماء ورد ويجلده بعد لف في جلد غزال وتنفع لكل ضرر وجن وانس وجبار والحامل وهي جامعة لحروف المعجم ومن أكثر من قراءتها أجيبت دعوته وخرج من الضيق وتكون له أعوان وأنصار على الخير ويعطى خير الدنيا والآخرة وتكتب هكذا
قوله الحق وله الملك
حم عسق قوله سلام فهم مغفرة طس عم اسرافيل المر على داود وعز الله الذين آمنوا ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْاَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ ﴾ الخ
تكتب مدورة حتى تتم وقالوا من كتب هذا قوله الحق وله الملك ودفنه في الأرض رأى عجبا بعد تقابل به الشمس حين تطلع ( ذلك ) الوصف واشارة مبهمة أوضحها قوله ﴿ كَزَرْعٍ ﴾ الخ كقوله وقضينا اليه ذلك الأمر ان دابر هؤلاء مقطوع مصبحين ﴿ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ﴾ أي صفتهم العجيبة الشأن المذكورة فيها وذلك مبتدأ ومثلهم خبر ﴿ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ ﴾ وقرئ بفتح الهمزة ﴿ كَزَرْعٍ ﴾ مبتدأ وخبر هذا تفسير الضحاك ويجوز كون ﴿ مَثَلهُم ﴾ وكزرع خبر لمحذوف اي هم كزرع وهو تفسير مجاهد واختاره بعضهم وتفسيره متعلق بمثل وحال منه ومن اسم الاشارة ولو كان مبتدأ لأن فيه معنى اشير وذلك أيضا يحتمله مجاهد قال قتادة مكتوب في الانجيل سيخرج قوم ينبتون الزرع ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر كالزرع يكونون قليلا ثم يكثرون وفي التوراة ان الله قال لابراهيم عليه السلام حين دعاه في ابنه اسماعيل قد أجبتك في اسماعيل او باركت عليه وكثرته وعظمته جدا جدا واجعله لأمة عظيمة يعني أمة سيدنا محمد A ومن أراد الاكثار من ذلك فعليه بمقامع الصلبان وروضات الإيمان لبعض علماء قرطبة ردها الله وجيمع بلاد الاندلس للاسلام كان يعرف خطوط جهل الكتاب ولغتهم وجادلهم وأقحمهم ﴿ أَخْرَجَ شَطْأَهُ ﴾ فراخه وأولاده وارخ الزرع أخرج السنابل حول الأصل أو تهيأ للانشقاق بعد ما يطلع قرأ ابن كثير وابن عامر في رواية ابن ذكوان بفتح الطاء وقرئ ( شطأه ) بتخيف الهمزة ( وشطاه ) بالمد ( وشطه ) بحذف الهمزة بعد نقل فتحها للطاء ( وشطوه ) بقلبها واوا وتلك لغات ﴿ فَآزَرَهُ ﴾ فقواه من المؤازرة وهي المعاونة وعن الاخفش انه فعل ومن الازر وهو الاعانة او من الازار اي كن له كالازار او شد ازره وهو الحقو ومشد الازار منه والقائل ضمير الزرع أو ( شطا ) او المعنى ساواه طولا وقرأ ابن كثير في رواية ابن ذكوان ( فآزره بهم ) بدون الف وقرئ ( فازره ) كذلك لكن بالتشديد ﴿ فَاسْتَغْلَظَ ﴾ موافق لمجرد اي غلظ والصيرورة اي فصار غليظا والضمير للزرع ﴿ فَاسْتَوَى ﴾ استقام ﴿ عَلَى سُوقِهِ ﴾ تم وتلاحق بناؤه والسوق بضم السين جمع ساق وهو العود الذي يقوم عليه فيكون ساقا له وقيل الأصول وعن ابن كثير ( سؤقه ) بالهمزة ﴿ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ ﴾ اي يعجب حسنه ونماءه وكثافته وغلظه وقوته الزراع وذلك مثل ضربه الله للنبي وأصحابه قلوا في بدء الاسلام ثم كثروا واستحكموا فترقى أمرهم بحيث يعجب الناس وعن النقاش عن ابن عباس الزرع النبي فآزره عليّ فاستغلظ بأبي بكر فاستوى على سوقه بعمر وقيل الزرع النبي A وشطأه أبو فآزره عمر فاستغلظ عثمان فاستوى على سوقه عليّ يعجب الزراع جيمع المؤمنين وقيل الزرع النبي والشطء أصحابه والمؤمنون وذلك ان النبي جاء وحده فهو كحبه واحدة ثم تقوى بالمسلمين بلا شك لكن منهم من مات على غير الوفاء ﴿ لِيَغِيظَ بِهِمُ ﴾ وفاعل يغيظ ضمير ( الله ) وضمير رسوله وقيل ( الزراع ) هو رسوله والضمير المجرور للمؤمنين واللام متعلق بمحذوف اي انماهم وارقاهم ليغيظ بهم ﴿ الْكُفَّارَ ﴾ او متعلق بوعد لأن الكفار اذا سمعوا بما وعد للمؤمنين في الآخرة مع ما يعزهم به في الدنيا غاظهم ذلك قال الحسن من غيظ الكفار قول عمر Bه بمكة لا يعبد الله سرا بعد اليوم قال مالك بن انس : من اصبح وفي قلبه غيظ على أصحاب رسول الله A فقد اصابته هذه الآية .