29
الجزء ١٣ · صفحة ٩٠وعندنا كذلك ما لم تقم حجة ذم احدهم ﴿ وَعْدَ اللهِ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ﴾ وماتوا عليها ولم ينقضوها بالموت على الكبيرة مثل قتل النفس التي حرم الله فان الاتيان الى الآخرة بالعمل الصالح شرط مذكور في غير الآية فتحمل عليه الآية ﴿ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ﴾ هو الجنة وقيل المغفرة جزاء الايمان والاجر العظيم جزاء العمل الصالح و ( من ) للتبعيض فخرج من لم يأت بالعمل الصالح وأتى به وأبطله بمثل قتل حرقوص وضرب ابن مسعود وضرب ابي ذر غير ذلك وقال القوم هي للبيان ليدخل جميع الصحابة وعن ابن جبير الضمير للشطء وان الشطء من يولد ويؤمن الى يوم القيامة والجمع نظر للمعنى سلمنا انها للبيان لكن لابد من اخراج من لم يمت على الوفاء وهذه احاديث نص في الاخراج وما ورد من الأحاديث في المدح فمحمول على ذلك الشرط والتخصيص والصحابة كلهم عدول وفي الآية الا من ظهر منه ما يبرأ به منه وليس كما يدعي بعض الأصحاب ان المتولين منهم معدودون والمتبرأ منهم معدودون والباقي يوقف فيه بل نتولى الباقي لشهرتهم في الخبر وكثرة الدلائل ولكونهم تحت الامام العادل وأما من توقف فيه أصحابنا فلفعل سوء لا يبلغه البراءة وليسوا أعني من توقفوا فيهم في الولاية ثم توقفوا فيهم بل ولو كان فيهم فلا ضير في نقله منها الى الوقوف لأن ولايته تبع قال الشيخ أحمد اعلم ان الصحابة كلهم عدول الاّ من ظهر تجريحه أو ارتداده وقيل كغيرهم في التوقف عن البحث عن العدالة وقيل بعدالتهم وقيل عدول الى وقت الفتن ثم يجب البحث وجاء في العامة خير الناس قرني ثم الثاني ثم الثالث يعني الصحابة والتابعين وتابعيهم والقرن مختلف فيه قيل عشر سنين وقيل عشرون وهكذا الى مائة وقال « لا تسبوا اصحابي فوالذي نفسي بيده لو ان أحدكم انفق مثل احد ذهبا ما بلغ مدهم ولا نصيفه » وهذا فيمن لم يرد فيه خبر منه A بذمه ولم يذمه ولم ير منه وكذا قوله « لا تتخذوهم غرضا بعدي فمن احبهم أحبني ومن أبغضهم فقد أبغضني ومن آذاهم فقد آذاني فقد آذى الله يوشك أن يأخذه »