بهجة الأنوار (تحقيق ناصر السيابي) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الفصل الثاني: في البراهين

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

وصورة البرهان: أنه لو كان معه تعالى شريك في ملكه لفسد هذا العالم البديع الاتقان البالغ في الحكمة، لكن العالم غير فاسد فدلّ على أنه تعالى في ملكه غير مشارك؛ ووجه ذلك: أن الشريكين إذا تشاركا في شيء فلا يخلوان فيه من أحد أمرين: إما أن يصطلحا على شيء فيه، وإما أن يتنازعا فيه، واصطلاحهما على شيء فيه مع كون كل( 5) منهما إلهاً محال، لاستلزامه عجز كل واحد منهما فتسقط ألوهيتهما بسقوط قدرتهما فلم يبق إلا التنازع فيه، ومع التنازع يحصل الفساد والمشاهد في العالم غير ذلك فانتفى الشريك ضرورة، والله أعلم.

---------------------------------------------

(1 ) في قوله (بعد بالشيء) في: م.

( 2) (الخ) غير موجودة في: م.

(3 ) غير موجودة في: م.

( 4) (الخ) غير موجودة في: م.

(5 ) (واحد) بعد (كل) في: م.

---

١٠٣ / ٢٣٦