بهجة الأنوار (تحقيق ناصر السيابي) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الفصل الرابع: في الرؤية

الجزء ١ · صفحة ١١١

أي: واحكم على من قال بجواز الرؤية في حقه تعالى، وعن من قال بوقوعها في الآخرة بكفر النعمة وهو النفاق، فإن مجوز ذلك والقائل به لاشك أنه فاسق لمخالفته العقل والنقل، فقضى الشرع بفسق من خالفه، هذا إذا لم يقل بتجسيم الباري، أما إذا قال: إنه يرى على كثيب، أو جالساً على كرسي، أو وله صورة كصورة الإنسان، أو على صورة أحد من خلقه، أو له وجه كأوجهنا، أو يد كأيدينا، أو نحو ذلك، فهذا مشرك، وكذا من قال: إنه يرى في الدنيا مشرك أيضاً، لمكابرته العقل والنقل بلا شبهة يتمسك بها، وإنما لم نشرّك من قال: بأنه تعالى يرى في الآخرة لتأوله الكتاب، والمتأول إذا لم يوافق الحق في تأويله فليس بمشرك، لكنه منافق، والله سبحانه تعالى أعلم.

-----------------------------------------

(1 ) في: ب الواو غير مهموزة.

( 2) تقدمت ترجمتها ص .

(3 ) تقدمت ترجمتها ص .

( 4) الأنعام/103.

(5 ) في: م (بذل).

(6 ) لم أجده حسب اطلاعي، ولكن وجدت قصيدة للبليدي بنفس الروي والقافية في الرد على الزمخشري، وهي غير كاملة، فلعلها منها. أنظر: جوهرة التوحيد، تح: محيي الدين.

(7 ) في: م زيادة (موسى) بعد (لكليمه).

( 8) الأعراف/143.

(9 ) في: م ساقطة.)

---

١١١ / ٢٣٦