سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

23سأذ 19 جمادى الأولى 1426هـ - 26 جوان 2005م أحكام العمرة والمناشط الصيفية لتعليم القرآن الكريم-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ٥

ج:أما إذا كانت الكلمات مُترابطة مُتسَلْسِلَة فهذه قراءة للآية، وأمَّا إذا كانت لا .. مُفكَّكَة بِحيث تَرُدُّ على القارئ بكلمة ثم بعد ذلك إن لَم يَستطع أن يَسترْسِل في قراءته تَفتَحُ له الكلمة التي تَلِيها ثم تفتح له بعد ذلك الكلمة التي تَليها إن لَم يَسترسِل في قراءته فهذا مِمَّا لا يدخل في جَعْلِ ذلك في حُكْمِ التلاوة.

س4: نظراً لكَوْنِ أكثر أماكن التدريس للقرآن الكريم في هذه الفترة هي في المساجد، ما هي الأحكام أو الْحُرمات التي تُوصُون بالعناية بِها بالنسبة للمدَرِّسِين أو الطلَبَة سواء كانوا ذُكوراً أو إناثا ؟

ج: نُوصي هؤلاء جَميعاً أنْ يَرعوا حُقوق بُيوت الله-تعالى-وحُرُمَاتِها، فإنَّ للمساجد حُرُمَات لأنَّها بُيوت الله في أرضه، فالله-تعالى-يقول فيها: ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ - رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ ﴾ [ سورة النور، الآيتين:36-37 ]، وبِما أنَّ هذه المساجد هي بُيوت الله في أرضه فإنَّه لا يُؤْذَن لأحد أن يتصَرَّف فِيها إلا وِفْقَ ما أذِنَ به الله، والله-تعالى-بَيَّنَ ما أذِن به فِيها عندما قال: ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ ﴾ ، فكل ما يُؤدي إلى رَفْعِها هو مأذُون به.

﴿ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ﴾ وذلك بأن يُتلَى فِيها كتاب الله، ويُتلَى فِيها العلم، وتُنشَر بين جَنباتِها دَعوة الإسلام بِحيث تكون مَنَابِر للدعوة ومَنَارَة للإشعاع ومَراكز للهِدَايَة فهذا هو المطلوب، لأنَّ هذه البيوت هذه الأمور مِن ضِمْنِ وظائِفِها ومِن ضِمْنِ خَصائِصها التي يَجب أن يُحافَظ عليها فِيها، فمساجد الله-تعالى-هكذا ينبغي أن تُعَامَل.

٥٬٦٠١ / ٧٬٩٢٠