سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

23سأذ 19 جمادى الأولى 1426هـ - 26 جوان 2005م أحكام العمرة والمناشط الصيفية لتعليم القرآن الكريم-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ٦

ثم إنَّ أُولئك ينبغي لَهم أن يَتأدَّبُوا بالآداب الشَّرعية التي شُرِعَت في الإسلام مِن أجل الْمُحافظة على حُقوق المساجد، ومِن ذلك:

أن لا يَقْعُدُوا فِيها بعد دُخُولِهم فِيها إلا بعد أن يُحَيُّوهَا، فالأساتذة لا رَيب أنَّهم هُم مُخاطَبون بِهذا .. دَاخِلُون في خطاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما قال: ( إِذَا دَخَل أَحَدُكم المسجد فَلا يَجْلِس حَتى يَرْكَعَ رَكعتَيْن )، وفي رواية أخرى: ( فَليَرْكَع رَكعتَيْن قَبل أنْ يَجلس ) .. يُؤمَر بأن لا يَجلِس(1) قبل أن يركع ركعتين، ويُنهى أن يَجلس قبل أن يركَعَهُما، وكذلك بالنسبة إلى الطلبة الذِينَ هُم وَصَلُوا إلى مُستَوَى مَن يَعْقِل هذا الأمر بِحيث إنَّهم يعْقِلُون الصلاة ويعْقِلُون الوضوء فإنَّهُم مُطَالَبون بأن يكونوا على وُضُوء عندما يدخلُون المسجد، وأن يركعوا رَكعتين قبل جُلوسهم تَأَدُّباً بِهذا الأدب الذي أدَّبَ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُمَّته عندما يدخُلُون بيوت الله سبحانه.

ثم مع هذا كله يَجب عليهم أن يَحْرِصُوا على تَجَنُّب كل ما يُؤدِّي إلى هَتْكِ حُرمة المسجد، كالحديث بأمْرِ الدنيا، ومُذَاكَرَة أمور التجارة وغيرها مِمَّا يَقع في الأسواق، فإنَّ هذه أَسواق البِضَاعة الأخْرَوِيَّة وليست أَسواقاً للبضاعة الدُّنْيَوِية فلذلك يُنْهَى عن البيع والشراء فِيها أو التحدُّث بِما يتعلَّقُ بالبيع والشراء بل بِما يتعَلَّق بأمْرِ الدنيا جَميعا، ولذلك شَدَّدَ النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى في إِنْشَاد الضَّالة في المسجد عندما مَنَع ذلك، وأَمَرَ أنْ يُقَالَ لِمُنْشِدِ الضَّالَّة: " لا رَدَّ الله عَلَيك ضَالَّتَك " .. هذا لأجل رِعَاية هذه الحقُوق.

(1) -قال الشيخ: " يُؤْمَر بأن يَجْلِس قبل أن يركع ركعتين "، وهو سبق لسان.

٥٬٦٠٢ / ٧٬٩٢٠