23سأذ 19 جمادى الأولى 1426هـ - 26 جوان 2005م أحكام العمرة والمناشط الصيفية لتعليم القرآن الكريم-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ١٠س11: ما هُوَ ضَابِطُ العَمَل الذي إذا فَعَلَه مَن أَدَّى طَوَافَ الوَدَاع أُمِر بإعَادَة الطواف ؟
ج: الناس بين مُوَسِّعٍ ومُضَيِّق في هذا:
مِنهم مَن تَوَسَّع كثيرا.
ومِنهم مَن شَدَّدَ كَثيرا حتى قال بأنَّه إذا شَرِبَ أو أَكَلَ فعليه أن يُعِيدَ الطواف، وهذا كلام فيه تشديد بَالِغ، إذ لا دليل عليه.
وإنَّما قالوا بأنَّه إن اشتغل بابْتِيَاع مَا لَيس مِن ضَروراته ففي هذه الحالة يُعيد الطَّوَاف لأنَّه دَخَلَ في عَمل دُنْيَوِي، ومعنَى هذا أنَّه لا يدخل في عَمَلٍ دُنْيَوِي، فلو اشتغل بابْتِيَاع ما ليس هو مُحتاجا إليه .. أما إن ابتاع ما كان مُحتاجا إليه بِحيث تكون الضَّرُورَة دَاعِية إليه مِن أجل تَزَوُّدِهِ في طريقه وذلك بأن يشتري الطعام أو الشراب اللَّذَيْنِ يَتَزَوَّدُهُمَا في طريق عَوْدَته فلا حرج عليه في ذلك، وكذلك ما كان مِن ضروراته التي لا مَنَاصَ له مِنها، كأن يشتري نَعْلا إذا فَقَدَ نَعْلَه، لأنَّها مِن الضَّرورات التي لابُدَّ مِنها، أما أن يشتَرِي هَدَايا ويشتري ما فوق ذلك فَذلك لا يَسُوغ بعد وَدَاعِه.
س12: الناس مِن قَبْل كانوا يَتَوَافَدُون للجنازة رغبة في ثواب الصلاة عليها ثُم حَمْلِها إلى مُوَارَاة الجثة، لكن في بعض الأماكن رُبَّمَا تُؤخَذ مُباشرة بعد الصلاة .. لا تُحْمَل الجنازة على الأكتاف وإنَّما يُؤخذ الْمُتَوَفَّى في سيارة إلى موضع القبر، فما رأيكم في هذا التصرُّف لأنَّ أكثر الناس تَرِد وهي تَقصد مُتابعة الجنازة وتشيِيعِها ؟