سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

23سأذ 19 جمادى الأولى 1426هـ - 26 جوان 2005م أحكام العمرة والمناشط الصيفية لتعليم القرآن الكريم-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ١٢

فلِذَلِك نَحن نَنْصَح بأن لا يفعل الناس ذلك، وقد قال العُلماء بأنَّه يُكْرَه أن يُشَيِّعُ الإنسان جنازة راكباً إلا عندما يكون مضطراً إلى الركوب، وإلا فالأصل أن يُشَيِّعَها ماشياً، فكيف مع هذا تُشَيَّع عند الجميع وهُم رُكبان على سيارة أو تُؤخَذ على سيارة إلى المَقَرِّ الأَخِير للمَيِّت وهذا مِمَّا لا ينبغي، ويُنافي-كما قلنا-حِكمة الاجتماع والنَّظَر في هذا المشهَد العظيم الذي يُوحِي بعِبَرِه العظيمة وعِظَاتِه البَالِغَة.

س13: أثناء استئجار الناس لحافلات النقل إلى العمرة قد يطرَأ على الحافلة شيء مِن الأعْطَاب أو حوادث السير، فَمَن يتحَمَّل تَبِعة هذه الأضرار .. هل مَن يكون في واجِهَة الاسْتِئْجَار ؟ علما بأنَّ كَثِيرا مِن هذه الرَّحَلات هي رحلات يشترك الكُل فِيها بنفس المبالِغ وليست رحلات ربْحِيَّة، فهل يتحَمَّل المستأْجِر الذي هو في الواجهة أو أنَّ الكل يتحَمَّل مثل هذه التَّبِعَات ؟

ج: الأصل إصْلاح الحافلة على صَاحِبِها، لأنَّ إصلاح كل شيء الأصل فيه على صاحِبِه إلا إذا أُبْرِمَ العَقْد على أنَّ المستأجِرَ هو الذي يَتَوَلَّى إصلاح ذلك، فإنْ كان العقد أُبْرِمَ على هذا فَجَمِيع المستأجِرِين يشترِكُون في ذَلِك.

س: وإن كان الخطأ نَاجِما عن حَادِث سَيْر بِسَبَبِ قَائِدِ الحافلة ؟

ج: أما إذا كان خطأ قائد الحافلة خَطَأ يُؤَدِّي إلى أن يَضْمَن شَرْعا مَا أصَابَها مِن خَلَل أو مَا أَصَابَها مِن فَسَادِ بعض آلاتِهَا فهو يَتَحَمَّل تَبِعَة ذَلِك، أَمَّا إِذَا كَانَ في الأَصْل لا يَتَحَمَّل هُو تَبِعَة ذَلِك أو كَانَ صَاحِب الحافِلَة مُتسامِحا مَعَه بِحَيْثُ لا يُحَمِّله ذلك أو كَانَ هُنَالِك اتِّفَاق مَعَ مَن أُبْرِمَ مَعَهُم العَقْد بِأَن يَتَحَمَّلُوا هم تَبِعَة ذلك فالمسؤولِية عَلَيْهِم.

٥٬٦٠٨ / ٧٬٩٢٠