23سأذ 19 جمادى الأولى 1426هـ - 26 جوان 2005م أحكام العمرة والمناشط الصيفية لتعليم القرآن الكريم-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ١٣ومَن كَانَ في الوَاجِهَة هو يُمَثِّلُ الجمِيع وإلا فلا يُعْنَى هو وَحْدَه بِتَحَمُّلِ هذه التَّبِعَة، فهو مُحْسِن، وقَد قَالَ تَعَالى: ﴿ … مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ … ﴾ [ سورة التوبة، مِن الآية: 91 ].
س14: وَرَدَ في كِتَاب " العَرَائِس " أَنَّ حَوَّاء غَرَّرَت بآدَم - عليه السلام - ونتيجة لذلك تَحَمَّلَت خطيئة، وَهَذِهِ الخطِيئَة تسبَّبَت في أن تُبْتَلَى المرْأَة بالحيْض ؟
ج: هذه مِن الإسْرَائِيلِيَّات، ومِمَّا يُؤْسَفُ لَه أن نَجِد كثيراً مِن المفسِّرِين يتَأَثَّرُون بِهذه الإسْرَائِيلِيَّات ويُثْبِتُونَهَا في تفاسيرهم ويَنْقُلُونَهَا على أنَّها مِن المسلَّمَات مع أنَّها لا تَصح، فالله - سبحانه وتعالى - في كتابه الكريم مَا ذَكَر بأنَّ آدم دُفِع مِن قِبل حَواء أو غُرِّرَ به مِن قِبَل حَوَّاء وإنَّما قال: ﴿ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ﴾ [ سورة طه: من الآية:121 ]، وفي أكثر آيات الكتاب ذِكْرُ آدم وحده، وفي بعضِها ذُكِرَ هو مع زَوجه وحُمِّلا معاً تَبِعَة خَطَئِهِمَا، هذا مِمَّا يدُلُّ على أنَّ الخطأ كان مِنهما مَعاً ولَم يكن بتأثيرٍ مِن المرأة على الرجل.