23سأذ 19 جمادى الأولى 1426هـ - 26 جوان 2005م أحكام العمرة والمناشط الصيفية لتعليم القرآن الكريم-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ١٤أما كَوْنُ المرأة تُفْرِزُ هذا الدَّم الطبيعي في كل شهر فذلك مِن مَصْلَحَة جِسمها، لأنَّ هكذا اقْتَضَت حكمة الله-تعالى-أن تكون في الأجسام إفْرَازَات، وجسم المرأة بِما أنَّه مُتَمَيِّز بِهذه الرُّطُوبة الزائدة تَتَمَثَّل في هذا الدم الذي يَتَخَثَّر ويُؤَدِّي إلى الضَّرَر بِجِسْمِها اقْتَضَت حكمته - سبحانه وتعالى - أن تُفْرِز المرأة هذا الدَّم في هذه الدَّوْرَة، كما أنَّ جِسم كُلِّ وَاحدٍ مِن الرجل والمرأة يُفرِز إفرازات طبِيعِيَّة أخرى، فهذه مِن طبيعة الحياة ولا يُقال بأنَّ ذلك بسبب ارتكاب خطيئة، ثم لو كانت هذه خطيئة فما هو وِزْرُ مَن بَعْدَها ؟! مَا هُوَ وِزْرُ بَنَات جِنْسِهَا مِن ذُرِّيتِها إلى أن تقوم الساعة ؟! هذا على أي حال مِمَّا لا ينبغي أن يُعَوَّل عليه .. إنَّما جاء ذلك في التوراة .. جاء في التوراة بأنَّ إبلِيس غَرَّرَ بِحوَّاء وجعل الحيَّة هي التي تُغْرِيهَا بذلك، ثم إنَّ حوَّاء بدوْرِها غَرَّرت بآدم وبعدما أكَلَت هي مِن الشجرة وأَعْطَت رَجُلَها ليأكل مِنها .. هذا مِمَّا وَرَدَ في التوراة المُحَرَّفَة، وفي هذه التوراة مِن العَظَائِم ما تَشِيب مِنه الوِلْدَان .. مَن قرأ هذه القصة بنفسها وَجَدَ فِيها مِن العظائم ما تَشِيبُ مِنه الوِلْدَان، فلا يَجوز التَّعْوِيل على ذلك ولا يَجوز اعتقاد مثل هذه المعتقَدَات ما دَامَت لَم تَثْبُت بِصِحَّة ثابتة يُعَوَّل عليها.
س15: امرأة نَذرت أنْ تَذبح عِجلاً إذا رُزقَت بولد، وقد رُزِقَت بالولد ولكن مَنعها مِن ذلك خَشْيَة كلام النَّاس ؟
ج: هذه المرأة تَرَكَت الواجب مُراعَاة للنَّاس، ومَعْنَى ذلك أنَّها تُعْتَبَر مُرَائِيَّة للنَّاس، لأنَّ الرياء على نَوعَيْن:
رِيَاء بِفِعْلِ شَيْءٍ مِن أجل التَّحَبُّبِ إلى النَّاس، لا مِن أَجْلِ التَّقَرُّب إلى الله، وذلك الشيء مِمَّا يُقَرِّب إلى الله تعالى.