سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

24سأذ 26 جمادى الأولى 1426هـ - 3 جويلية 2005م سق أحكام السفر صححت

الجزء ١ · صفحة ٢

ج: إنَّه مِمَّا لا يَخْفَى أنَّ القصر واجب على مَنْ تَعَدَّى المسافة الشَّرْعِيَّة المعروفة على خِلاف طويل عَرِيض بَيْنَ أهل العلم في ذلك حَتَّى أنَّ بعض العلماء أبْلَغَهَا إلى عِشْرِين قَوْلاً وإنْ كان بعض تلك الأقوال في ثُبُوتِهَا عَمَّن نُسِبَت إليهم نَظَر، والقول الذي به نأخذ هو أنَّ المسافر إذا تَعَدَّى مسافة فرسخَيْن وهو ما يُقدَّر باثْنَيْ عشر كيلو بِمقاييس عصرنا تقريبا لا تحديدا وإلا فالمسافة لا تصل إلى ذلك فهي بين الأحَدَ عشر والإثْنَيْ عشر بِحسب ما يظهر كَما يدُلُّ على ذلك القياس بين المدينة وبين ذي الحُلَيْفَة إذ إنَّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-عندما خرج من المدينة إلى ذي الحُلَيْفة قَصَر الصلاة وهذا ثابت صحيح عنه صلوات الله وسلامه عليه .. هذا هو الذي به نأخذ، فإذا وَصَلَ الإنسان هذه المسافة فإنه يَجب عليه أن يقْصُرَ الصلاة ولا يَجوز له أن يأتي بِها على سبيل التَّمَام إلا إذا صلَّى خلف إمام مُقِيم لِضرورة متابعة الإمام، ويستمر الإنسان على القصر في ذلك المكان الذي بَقِيَ فيه ما دام لَم ينو به الإقامة .. يستمر على القصر ولو أقام في ذلك الموضع مدة سنوات ..

٥٬٦١٩ / ٧٬٩٢٠