سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

24سأذ 26 جمادى الأولى 1426هـ - 3 جويلية 2005م سق أحكام السفر صححت

الجزء ١ · صفحة ٣

لابد مِن أَنْ يقْصُر الصلاة إذ إنَّه لَم يثبت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أنَّه أتَمَّ الصلاة في أيِّ سفر من أسفاره مع أن أسفاره-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-اختلفت منها الطويل ومنها القصير وهي وإن كانت لَم تصل إلى السنوات ولكنها زادت على الشهر في بعض أسفاره صلوات الله وسلامه عليه، والرواية التي فيها أنَّه مَكَثَ أربعين يوما وإن كانت لَم تثبت من حيث إسنادها ولكن الأدلة تَدُلُّ على أنَّه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-خرج من المدينة في شهر رمضان ومَكَثَ بِمَكَّة المكرمة خَمسة عشر يوما ثُم ذهب إلى الطائف ورجع-صلوات الله وسلامه عليه-إلى المدينة في شهر ذي القعدة، فهو قد استمر هذه المدة في السفر وإن كان لَم يَمكُث في مكان واحد ولكن تلك المدة كان فيها مسافرا وقد مَكَثَ بِمكة بين خَمسة عشر يوما وعشرين على اختلاف الروايات، وكذلك بِتَبُوك استمر مدة طويلة تقْرُبُ من عشرين يوما كما جاء في بعض الروايات أنَّه مكث بِها عشرين يوما وهو يقصر الصلاة ولَم يقل-صلوات الله وسلامه عليه-أنَّ المسافر إذا مكث مدة أطول من هذه المدة أنَّه يُكْمِل الصلاة وما دام الأمر كذلك فإن الأصل أنْ يَقْصُر الإنسان الصلاة ما دام في سفره إلا إذا دلَّ دليل على خلاف ذلك، هذا مِنْ ناحية الفعل وأما من ناحية القول فإنَّه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قد جاءت عنه روايات متعددة فيها مشروعية القصر ..

٥٬٦٢٠ / ٧٬٩٢٠