24سأذ 26 جمادى الأولى 1426هـ - 3 جويلية 2005م سق أحكام السفر صححت
الجزء ١ · صفحة ١٢ج: قلنا القصر واجب على رأينا ورأي جَمَاعة كبيرة مِنْ أَهْلِ العلم وَهَذَا الذي دلَّت عليه الأدلة .. هذا حكم القصر، وأما الجمع هو جائز .. لِمن كان جاداً في السفر هذا لا شك في جوازه، أما إذا كان مقيما في ذلك المكان .. طبعا ولا أريد بالإقامة هاهنا الإقامة التي تُضَادُ السفر وإنَّما كان باقيا في ذلك المكان بنِيَّة السفر فَهَذَا وإن كان يَجُوز له الجمع على رأي الأكثرين ولكن الأفضل له الإفراد، فمَن كان جاداً في السَّيْر أو نَزَلَ بِمكان ويريد أن يَخرج بعد وقت قصير فإنَّ الأفضل له أن يَجمع بين الصلاتين .. يصلي الظهر في أوَّل وقتها ويأتي معها بالعصر وإذا كان في وقت المغرب والعشاء يصلي المغرب ويَجمع إليها العشاء، وإذا كان سائراً فينبغي له أن يؤَخِّر الصلاة الأُولى .. يؤخِّر الظهر إلى وقت العصر ويؤخِّر المغرب إلى وقت العشاء ويَجمع بَيْنَ الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء .. هذا هو الثابت في السنّة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، أما مَن كان يَمكث عدّة أيام في مكان فالأوْلَى في حقّه أن يُفْرِد .. أن يُصَلِّي كل صلاة في وقتها-فإذا صلَّى خلف إمام مقيم فإنه يُكْمِل الصلاة لضرورة متابعة ذلك الإمام وإذا صَلَّى مُنْفَرِدا أو صلَّى خلف إمام مسافر فإنَّه يقْصُر الصلاة كما هو معروف-لكن إذا كانت هنالِك ظروف تَقْتَضِي أن يَجمع بين الصلاتين فلا إِشكال، أما مَن كان يُرِيد أن يُفْرِدَ الصلاة ولكن-مثلا-نَامَ أو نَسِيَ ثُم انتبه وقد خَرَج وقت تلك الصلاة .. انتبه بعد أن خرج وقت الظهر .. انتبه في وقت العصر هو مسافر إن شاء أن يَجمع فلا إشكال وإن شاء أن يصلي الظهر في ذلك الوقت فلا إشكال لأنه نسي لَم يأت بِهَا في وقتها، أمَّا إذا أخَّرَها فيجمع الظهر والعصر ولا إشكال؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س5: مَن رَجَعَ مِن سفره وفي أميال الوطن أراد أن يصلي، هل يقصر أو يتم ؟