سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

24سأذ 26 جمادى الأولى 1426هـ - 3 جويلية 2005م سق أحكام السفر صححت

الجزء ١ · صفحة ١٣

ج: على كل حال؛ هذه المسألة فيها خلاف طويل عريض بين أهل العلم، والأوْلى للإنسان أن يُخرج نفسه مِن الخلاف في مثل هذه المسألة التي يوجد فيها الخلاف وليس هنالك دليل واضح يُؤَيِّدُ واحِدا مِن تلك الأقوال التي اختلَف فيها أهل العلم:

1-فمِن العلماء مَن ذهب إلى أنّ المسافر إذا رجع مِن سفره فإنه يقْصُرُ الصلاة ما لَم يَصِلْ إلى عمران بلده سواء قَصَرَ خارج السفر أو لَم يَقْصُر الصلاة.

2-ومنهم مَن ذهب إلى أنه يُكْمِل الصلاة سواء قَصَر خارج أميال سفره(1) أو لَم يقْصُر.

3-ومنهم مَن فَصَّل فقال: إن كان قد قَصَر خارج الأميال فإنه يقْصُر في داخل الأميال وإن كان لَم يقْصُر بِأن لَم يُصَلِّ رأسا أو صلّى خلف إمام مقيم أو صلّى صلاة لا قَصْرَ فِيهَا كَالمغرب والفَجْرِ فإنَّه يُكْمِل الصلاة، وهذا التفصيل-وإن قالت به كثرة كاثرة مِن أهل العلم-لكن في حقيقة الواقع لَم أجِد دليلا يَدُلُّ عليه.

فإذا أَخَذَ بواحدٍ مِنْ هذه الأقوال لا بأس عليه بِمَشيئة الله تبارك وتعالى، والأكثر على أنَّه يَقْصُر الصلاة .. هذا الذي ذهب إليه الأكثرون، ولكن-كما قلتُ-الأحوط له أن يُصَلِّيَ قبل ذلك، فلماذا لا يصلي قبل ذلك بِمَسَافَة قصيرة ما دام هو بَيْنَه وبَيْنَ عُمْرَان بلده ما يَقْرُبُ مِن عشرة بِمقياس الكيلو العصري هذا ؟! لِمَاذَا لا يصلي قَبْلَ ذلك بِمَسافَة قَلِيلَة ويَقْصُرُ الصلاة وتكون صَلاته صَحيحة ولا إشكال فيها ؟! ولكن إذا كانت هنالك ظروف بِأن كان له بعض أقاربه وهو مُضْطَر للبقاء معهم أو ما شابه ذلك فإذا أخذ بِواحدٍ مِن هذه الآراء مع أنَّه لا دليل على الترجيح لا إشكال وكما قلتُ الأكثر على أنه يَقْصُرُ الصلاة.

س6: هل يَصِح أن يَؤُمَّ الناسَ المسافرُ ؟

(1) -يبدو أنّ الشيخ قَصَدَ أن يقول: " بلده " بدلا مِن " سفره ".

٥٬٦٣٠ / ٧٬٩٢٠