سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

24سأذ 26 جمادى الأولى 1426هـ - 3 جويلية 2005م سق أحكام السفر صححت

الجزء ١ · صفحة ١٦

ج: إذا كانت هذه المرأة تُرِيد العمرة ولكن أَتَاهَا الحيض قَبْلَ أن تَصِل إلى الميقات وهي لازالت مُرِيدَةً للعمرة فلابد مِن أن تُحرم مِن ذلك الموضع لتغتسل كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أسْمَاء بأن تغتسل وهي نُفساء والحائض في حُكْمِ النفساء وتَصِل إلى مكة المكرمة وتَنْتَظِر حتى تطْهُرَ وتَتَطَهَّر فإذا طَهُرَت وتطَهَّرَت فإنَّها تأتي بعد ذلك بِمَناسك العمرة .. تطوف وتسعى وتُقَصِّر، أما إذا كان عندما أَتَاهَا الحيض نَوَت أن تُلْغِي العمرة في تلك السَّفْرَة بسبب ارتباط تلك الحَمْلَة التي هي فيها .. مثلا كان ذلك المَحْرَم أو الزوج الذي يُرافقها لا يُمكنه أن ينتظرها حتى تطهر وتغتسل وتُكْمِل بَقِيَّة مناسك العمرة فهاهنا تُلْغِي تلك العمرة، هي لَم تُحْرِم بِها مِن قَبْل .. لو كانت أحرمت بِها من قبل فالأمر يَختلف لكنها لَم تُحْرِم على حَسب السؤال .. لتترك نِيَّة العمرة ولتذهب مع أصحابِها وبعد ذلك تَرْجِع وتعتمر مرة أخرى بِمشيئة الله تبارك وتعالى، لكن-مثلا-لو طَهُرَت واغتسلت قبل أَنْ ترجع إلى بلادها فإنَّها في هذه الحالة تذهب إلى التَّنْعِيم وتُحْرِم مِن هناك وتؤدي مناسك العمرة، قد تكون عادة المرأة-مثلا-ستة أيام ويَعْرِفُ ذلك المَحْرَم أو ذلك الزوج المرافق لتلك المرأة أنَّه لَن يتمكن لأن يبقى لِهَذِه المدة فَهُوَ يريد أن يَخرج مِن مكة المكرمة بعد ثلاثة أيام-مثلا-فَهَذه المرأة تذهب هكذا إلى مكة المكرمة من غير إحرام لكن لو قَدَّرْنَا أنَّها طهُرَت بعد ثَلاثَة أيام أو طَهُرَت بعد يومين بناء على أنَّ الحيض لا يُشْتَرَط أن تَمكُث المرأة لِمُدة ثلاثة أيام فَصَاعِدا كما هو الصحيح الراجح .. وهذا وإن كان مُخَالِفاً للمشهور-طَبْعاً-في قضية مُدَّة الحيض لكنَّه هو الذي أَرَاه وهو مذهب طائفة كبيرة مِنْ أهل العلم ..

٥٬٦٣٣ / ٧٬٩٢٠