30سأذ 1 رمضان 1426هـ - 5 أكتوبر 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ٥ج: مِمّا يُؤسف له أنَّ هذه الأمة وهي مَحمولة على التيار الآن-تيار الخطر-لا تَشعر بِهذا التيار، ولا تُدرك هذا الخطر الذي يُحيط بِها، ولذلك هي لا تزال غارقة في غَيِّها وفي غفلتها، غير مُبالية بِما يُصيبها مِن تقطيع أوصالِها وإضعاف قوتِها وتشتيت شَملها، فهي تساعد على هذا التشتيت وعلى هذا الإضعاف، فإنَّ الله-تبارك وتعالى-جعل الألفة والوحدة قوة، وجعل التنافر والفرقة ضعفا، يقول الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ … وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ … ﴾ [ سورة الأنفال، من الآية: 46 ]، فأولئك الذين يسعون إلى تشتيت شَمل هذه الأمة بِما يُوزعونه بينها مِن أحكام التكفير والتضليل والتبديع بدون بينة وبُرهان إنَّما هم في الحقيقة وسائل لتوزيع هذه الأمة وتشتيتها وإضعافها وإذهاب رِيحها، فعليهم أن يتقوا الله، وأن يثوبوا إلى رشدهم، وأن يدركوا أنَّ ذلك ليس مِن مَصلحة أحد مِن هذه الأمة، وإنَّما ذلك مِن مَصلحة أعداء الأمة التي تتربص بِها الدوائر، والتي هي الآن في تفرج على وضع هذه الأمة المخزي وحالتها السيئة.
فعليهم أنْ يتقوا الله، وأنْ يثوبوا إلى رشدهم، وأنْ يدعوا عن أنفسهم مثل هذه التصرفات التي لا تعود عليهم إلا بالوبال؛ والله المستعان.
س4: مَن أتلف في صباه شيئا مِن المال وتذكر ذلك بعد بلوغه، فهل يلزمه الضمان ؟
ج: هذه المسألة مِمَّا وقع فيه الخلاف بين أهل العلم.
هل الصبي 1-يُطالب بعد بلوغه أنْ يَضمن جَميع المُتلفات التي أتلفها إنْ لَم يضمنها وليه بِحيث لَم يَقم وليه بالأداء عنه، 2-أو أنَّه لا يلزمه ذلك نظرا إلى أنَّ القلم مَرفوع عنه عندما صدر ذلك مِنه، 3-أو أنَّه يُفرق بين ما أكله في بطنه أو باشره بفرجه فعليه الضمان فيه وما عدا ذلك إنَّما يكون الضمان على غيره ؟
هذه المسألة مِمَّا وقع فيه الخلاف.