30سأذ 1 رمضان 1426هـ - 5 أكتوبر 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ٦والذي نَختاره له أنْ يَحتاط، وأن يسارع إلى دفع هذا المال إن كان لَم يدفع عنه، لأنَّ مال الناس يَجب أن تراعى حرماته، فهو كان سببا لإتلافه وإن كان مرفوعا عنه القلم إلا أنَّه يبقى حُكم الضمان مُتعلقا بذمته إلى أن يبلغ فعندما يبلغ يُطالب بأن يطالب هذا الحق عن نفسه.
س5: ما الواجبات والحقوق المترتبة على الرضاع ؟
ج: لا أدري ما قصده بالواجبات ؟ هل قصده الصلة التي تكون بين القرابة مِن الرضاعة كصلة الأرحام في النسب، أو قصده غير ذلك ؟
فإنْ كان قصده الصلة التي تكون بين القرابة في الرضاع كالقرابة في النسب فإنَّ ذلك مِمَّا اختلف فيه أهل العلم:
مِنهم مَن قال: بأنَّ حق الرحم يكون في النسب وفي الرضاع معا.
ومِنهم مَن قال: بأنَّ حق الرحم إنَّما هو مَحصور في الأنساب دون الرضاع.
ولعل الذين قالوا بأنَّ حق الرحم إنَّما هو في الأنساب وفي الرضاع نظروا إلى صنيع الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما استقبل في حنين أمه مِن الرضاعة السيدة حليمة السعدية وأكرم وِفَادَتَها وبرها وأحسن إليها، وكذلك جاءته أخته مِن الرضاع فصنع مثل ذلك بعدما تأكد أنَّها أخت له مِن الرضاع.
ولعل الآخرين ينظرون إلى أنَّ هذه الأعمال إنَّما هي مِن خِصاله صلوات الله وسلامه عليه أنْ يُكرم جَميع الناس ولو لَم تكن بينه وبينهم صلة نسب أو صلة سبب إلا أنَّه مِن شأنه أن يكرم الناس على اختلاف أحوالِهم لسعة بره وكثرة إحسانه صلوات الله وسلامه عليه.
ولكن مع ذلك لَما كان حُرمة الرضاع كحرمة النسب-كما جاء في الحديث عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - فالأولى أنْ تُراعى هذه الحرمة مِن حيث حُسن العلاقة ما بين ذوي القرابة مِن الرضاع.