سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

32سأذ 3 رمضان 1426هـ - 7 أكتوبر 2005م سق صححت ــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجزء ١ · صفحة ٦

س3: ما هُوَ ضَابِط المرض الذي يُمْكِن أن يُفْطِر الصائم بسببه ؟

ج: للعلماء في هذه المسألة خلاف شهير طويل عريض:

ومنهم من شدَّدَ في ذلك جدا.

ومنهم مَن تَسَاهَلَ في ذلك جدا.

والوسط هو الذي ينبغي أن يُسلَكَ فإذا كان المريض يَجد في نفسه مَشَقَّة إذا صام ويُصِيبُه بسبَبِ ذلك الضرر أو يَخشى أن يتأخَّر شِفاؤه من مرض أصابه أو ما شابه ذلك فلَه أن يفطر، وأما إذا كان لا يتأثَّر بذلك فليس له أن يفطر، أما التشدُّد والتعنُّت الذي ذَكَرَه بعضهم فهذا مِمَّا لا ينبغي أن يُصار إليه، فإذن ينظر الإنسان في أمره فإن وَجَد مشَقَّة وعَنَتا في الصيام أو أخبره الطبيب الذي يَثِقُ به بسبب مَعْرِفَته لذلك الداء ولو كان كافرا على رأي بعض أهل العلم ويَحْتَجُّون على ذلك بِما وقع للنبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وصاحبه أبي بكر الصديق-رضي الله تبارك وتعالى عنه-عندما خرجا مِن مكة المكرمة إلى المدينة المنورة في هجرتِهما الشريفة فإن الذي كان دَلِيلا للطريق كان كافرا ولكنه لَم يكن مُتَّهَما على الإسلام، فإذا كان الإنسان لا يَجد مسلما يثق به وَوَجَد كافرا واطمَأَنَّ إليه ولم يَخش منه الغش فله أن يأخذ بكلامه فإذا كان يُمْكِن أن يَطُولَ المرض أو يزيد أو ما شابه ذلك إذا صام فله أن يفطر أيضا؛ والله أعلم.

س4: ما حكم استخدام العطور النفاثَة بالنسبة للصائم ؟

ج: إذا كان يصل شيء منها إلى الجوف بواسطة الفم أو الأنف فليس له ذلك، أما إذا كان لا يصل شَيْء مِن ذلك فَلَه ذلك، وكذا يقال في البخور أيضا، فإذن ينبغي أن يَحْذَر من أن يصل شيء من ذلك البخور أو من تلك العطور إلى جوفه بواسطة الأنف-كما قلت-أو بواسطة الفم؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س5: ما حكم صلاة التراويح ؟

٥٬٧٥٤ / ٧٬٩٢٠