33سأذ 4 رمضان 1426هـ - 8 أكتوبر 2005م صححت
الجزء ١ · صفحة ٢س15: سُجُود التلاوة، هل يَصِح تَأخِيرُه إن كان في الصلاة إلى آخِر الصلاة ؟(1)
س1: ما حُكْم مَن تَكَرَّرَ انْتِهَاكُه لِحُرْمَةِ الشهْر انتِهَاكا يُوجِبُ الكفارة .. هل عليه كفارة واحدة ما لَم يُكفِّر عمّا مَضَى أو لِكُلِّ انْتِهاكٍ كفارة ؟
ج: قد اختَلَفَ العلماءُ في فريضةِ رمضان هل هي فَريضَةٌ واحدة أو أَنَّهَا فرائِض بِعَدَدِ الأيام .. أي تِسْعٌ وعشرون فريضة أو ثلاثون فريضة بِحسب ما تكون أيام الشهر:
1-فقيل: الشهرُ كلُّه فريضةٌ واحدة، وبناءً على ذلك فإنّ مَن ارْتَكَبَ ما يُوجِبُ الكفارة ثُم أعادَ ارتكابَ ما يُوجِبُ الكفارة ولَم يَكن كَفَّرَ قبْل فعليه كفارةٌ واحدةٌ مُجْزِئَةٌ لِكلِّ ما أَتَى بِه في هذا الشَّهْر المبارَك مِمَّا يُوجِبُ الكفارات.
2-وقيل بِأنّ الشهْرَ الكريم فرائِض مُتعدِّدَة كما ذكرْنا، وبِنَاءً على هذا فإنّ كلَّ يومٍ يَرتَكِبُ فيه مُوجِبًا لِلكفارَة عليه كفارَةٌ مُستَقِلَّةٌ لِذلِك اليوم.
وحتّى على القوْلِ الأوّل إذا كَفَّرَ ثُم أعادَ بعْد ذلك ارتِكاب ما يُوجِبُ الكفارة فإنّه عليه أن يُعِيد، وهذا كلُّه مَبنِي على القوْلِ الصحِيح-الذي دَلَّتْ عليه السّنّة-وهو أنّ مَن انتَهَكَ حُرْمَةَ رمضانَ المبارَك فعليه كفّارةٌ واحدة، وإلا فَهُنَاكَ أقوال أخرى:
قيل: عليه كَفّارَتَان .. كفّارةٌ لانتِهاكِ حُرْمَةِ رمضان وكفّارةٌ لانتِهاكِ حُرْمَةِ الصيام.
وقيل: عليه ثلاثُ كَفَّارَات .. كَفّارة لانتِهاكِ حُرمةِ رمضان وكَفّارة لانتِهاكِ حُرمةِ الصيام وكَفّارة لانتِهاكِ المَعصية التي ارْتَكَبَها.
بل قِيلَ أكثَر مِن ذلك:
(1) -نص السؤال كما طرح على الشيخ هكذا: " سُجُود التلاوة، هل يُشترَط فيه الوُضوء ؟ وهل يَصِح تَأخِيرُه .. إن كان في الصلاة إلى آخِر الصلاة أو إن كان في التلاوة إلى آخِر تِلاوتِه ؟ " ولكن حُذف منه ما حذف نظرا إلى أنّ الشيخ يبدو أنه لم يتعرض إليه في جوابه.