سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

33سأذ 4 رمضان 1426هـ - 8 أكتوبر 2005م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٤

س15: سُجُود التلاوة، هل يَصِح تَأخِيرُه إن كان في الصلاة إلى آخِر الصلاة ؟(1)

ج: في الصلاة اختُلِفَ فيه: هل يَكونُ بعدَ تِلاوَةِ آيةِ السُّجُود أو أنَّه بعدَ التّسلِيمِ مِنَ الصلاة ؟ والذي نَأخُذُ بِه أنَّه بعدَ آيةِ السُّجُودِ مُباشَرة .. عندَما يَتْلُو آيَةَ السجودِ في صلاتِه فإنَّه يَسجُدُ فَوْرا .. لا فَرْقَ في ذلك بيْن الفريضةِ والنافلة، لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يَقْرَأُ في صَلاةِ الفجْر في يومِ الجمعة سورة السَّجْدَة وسورة الدَّهْر وكان يَسجُد، كما جاءَ ذلك فيما رواه أبو داؤودَ الطَّيَالِسِي مِن رِوايةِ ابنِ عباس رضي الله-تعالى-عنهما، وفِعْلُ الرّسولِ - صلى الله عليه وسلم - هو تَشرِيع فَلِذلِك نُعَوِّلُ على هذا، حتى شدَّدَ كثِيرٌ مِن العلماء فقالوا: " إن لَم يَسجُد يَكونُ قد أَضاعَ حدًّا مِن حُدُودِ الصلاة فَتَفْسُدُ صَلاتُه بِذلك " .. هذا الذي عَوَّلَ عليه قُطْبُ الأئِمّة-رحمه الله-في " شامِل الأصْل والفرْع "، وهو مذهبُ علمائنا مِن أَهْلِ المَشْرِق قَاطِبَة فيما اطَّلَعْنَا عَلَيْه مِن آرائِهِم.

(1) -نص السؤال كما طرح على الشيخ هكذا: " سُجُود التلاوة، هل يُشترَط فيه الوُضوء ؟ وهل يَصِح تَأخِيرُه .. إن كان في الصلاة إلى آخِر الصلاة أو إن كان في التلاوة إلى آخِر تِلاوتِه ؟ " ولكن حُذف منه ما حذف نظرا إلى أنّ الشيخ يبدو أنه لم يتعرض إليه في جوابه.

٥٬٧٧٩ / ٧٬٩٢٠