سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

34سأذ 5 رمضان 1426هـ - 9 أكتوبر 2005م صححت

الجزء ١ · صفحة ٢

س1: كيف يُمكن أن تَجعل الأمّة مِن شهر رمضان سبيلا لِمحاسبة مدى ارتباطها بالقرآن الكريم ؟

ج: إنَّ الأَحداث التي ترتبط بِمواقيت زمنية يكون للزمن الذي وقعت فيه أثر على النُّفوس عندما يتكرر.

والله - سبحانه وتعالى - قد اختار شهر رمضان المبارك لأن يكون مِيقاتا لِهذا الحدث العظيم الذي أَخرج به الإنسانية مِن الحيرة إلى البصيرة، ومِن الظلمات إلى النور، ومِن الباطل إلى الحق، ومِن الفساد إلى الصلاح، ومِن التشتت إلى الاجتماع .. ذلكم هو نزول القرآن على قلب النبي - صلى الله عليه وسلم - .

والقرآن الكريم إنَّما أُنزل ليكون منهج حياة، فهو صراط الله المستقيم .. الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تتشعب معه الآراء، ولا يشبع منه العلماء، ولا يَخلَق على كثرة الرد .. هو حبل الله المتين، ونوره المبين، والذِّكر الحكيم، والصراط المستقيم.

فالقرآن الكريم إنَّما أُنزل ليُتّبَع، ولَم يُنزَل ليكون مُجرد تسلية للناس، ولذلك أمر الله - سبحانه وتعالى - عباده أن يتّبِعوا هذا الصراط المستقيم عندَما قال: ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيما فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ … ﴾ [ سورة الأنعام، من الآية: 153 ].

٥٬٧٨١ / ٧٬٩٢٠