34سأذ 5 رمضان 1426هـ - 9 أكتوبر 2005م صححت
الجزء ١ · صفحة ٢٠ج: في كلٍّ خيْر .. مَن صلّى عشرين ركعة فذلك خيْر، ومَن صلّى ثَمانِيَ ركعات فذلِك خيْر .. النبي - صلى الله عليه وسلم - ما زادَ على ثَمان ركعات، وزادَ أبو بكر - رضي الله عنه - ثَمانِيَ أخرى، وزادَ عُمَر ثَمانِيَ أخرى، وعندَما جَمَع عُمَر المسلمين على إمامٍ واحِدٍ في صلاةِ قِيامِ رمضان صَلَّوْا عشرين ركعة، فقَد جَمَعَهم على أُبَي وصلّى بِهم عشرين ركعة .. الزيادة هذه هِيَ خيْر .. عُمَر - رضي الله عنه - نفسُه قال: " نِعْمَتِ البِدْعَة " .. أي هي بدعةٌ حسنة، لأنَّ لَها أصلاً في الشّرْع، فهي بدعةٌ حسنة، وليستْ بدعةً سيّئة، ومَن اقْتَصَر على ثَمانِي ركعات فقد اقْتَصَر على ما فَعَلَه الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
ولا ينبغي أن تكون مُشادّة بيْن الناس في هذا، فلا يُعَدُّ مَن فَعَلَ أحدَ الشيْئيْن مُخْطِئا .. لا يُعَدُّ مَن صلّى ثَمانِيَ ركعات مُخْطِئا، ولا يُعَدُّ مَن صلّى عشرين ركعةً مُخْطِئا.
س: هل تُصلّى في جماعة أو يُمكن أن يُصلِّيَها المسلِم في بيتِه ؟
ج: الأوْلَى صلاة التراويح أن تُقامَ في الجماعة لأجْلِ الشِّعار.
واجْتَمَعَ المسلِمون في عَهْدِ عُمَر-رضي الله تعالى عنه-على إمامٍ جَمَعَهم عليه .. كان يُصلِّي بِهِم أُبَي.
وفي عَهْدِ الرسول - صلى الله عليه وسلم - صلّى لَيْلَتَيْنِ أو ثَلاثا بِالناس ولكِن لَمّا كَثُرَ الناس خَشِيَ أن يُفْرَضَ عليهم القِيام فلِذلِك لَم يَخْرُجْ عليهم فيما بعد خَشْيَةَ أن يُفْرَضَ عليهم والآن لا يُخْشَى أن يُفْرَضَ ما لَم يَكن مَفرُوضا، لأنَّ بابَ الوَحْي قد أُغْلِق بِانتهاء عَهْدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - .