36سأذ 7 رمضان 1426هـ - 11 أكتوبر 2005م الزكاة-عام طبعت
الجزء ١ · صفحة ٧س: ماذا-أيضا-عن الرِّبْح والخسارة .. لَو " استثمرت " هذه الأموال وكان هذا " الاستثمار " قد تَعَرَّضَ لِلرِّبْحِ أو الخسارة .. الرِّبْحُ، يَعودُ لِمَن ؟ والخسارة، عَلَى مَن ؟
ج: على أيِّ حال؛ لِمَاذا هي ثُمِّرَتْ هذه الأموال ؟! إلا بِقَصْدِ الرِّبْح .. لِيَكون هذا الرِّبْح لِمَصالِحِ الفقراء في المستقبَل.
س: والخسارة، إذن ؟
أمَّا الخسارة فمِمَّا يَجِب النَّظَرُ فيه أن يَكونَ التَّثْمِيرُ في أُمُورٍ لا خسارةَ فيها-كالعقاراتِ ونَحْوِهَا-حتى لا تَتَعَرَّض أموالُ الفقراء لِلخسارة.
س: تَحَدَّثْتُم إذن-عن " التَّثْمِير " أخْذا بِاللّفْظة الصحِيحَة في الموضوع-مِن ضِمْن الشُّرُوط: إذا كان فقراءُ البلد قد اسْتَغْنَوْا فيُمْكِنُ بعدَ ذلك لِلأموالِ أن تُثَمَّر، لكن هل يَجُوزُ-مثلا-لأيِّ دَوْلةٍ مِن الدُّوَل أن تَكْتَفِيَ بِفُقَرائِها ولا تَنظُر إلى فقراءِ العالَم الإسلامي في شَتَّى بِقاعِ الأرْض .. ضَبْط هذه المسألة كيف ؟
ج: هذه المسألة مِمّا وَقَعَ فيه الخِلافُ بيْن أهْلِ العلم: هل زكاةُ البلدِ تُنقَل مِن ذلكَ البلدِ إلى بَلَدٍ آخَر أو لا تُنقَل ؟ هذا-أيضا-مِمَّا اختَلَفَ فيه الفقهاء منذُ القدِيم:
فقِيل: تُنقَل بعدَ اكْتِفَاءِ فقراءِ البلد(1) ، حتى قالوا بِأنَّ وَلِي أَمْرِ المسلمين عندَما يَجْبِي الزكاة .. بعضُ العلماء قالوا بِأنَّه يَصرِف زَكَاةَ كلِّ بلدٍ لأهْلِ ذَلِك البلد.
ومنهم مَن قال: لا بل تُنْقَلُ الزكاة مِن بَلَدٍ إلى بَلَد بعدَ اكْتِفَاءِ أَهْلِ البلد الذي أُخِذَتْ مِنه الزكاة إلى البلدانِ الأخرى .. لا حَرَج في نَقْلِها إلى البلدانِ الأخرى؛ وهذا هو الرّاجِح.
س: مسألة الرِّبْح والخسارة، هل يَكْفِي غَلَبَة الظّن فيها ؟
(1) -لعل الشيخ قَصَدَ أنّ هؤلاء يقولون بأنّ الزكاة لا تُنقَل ولو بعد اكتفاء أهل البلد، فليُتأمَّل.