سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

36سأذ 7 رمضان 1426هـ - 11 أكتوبر 2005م الزكاة-عام طبعت

الجزء ١ · صفحة ٨

ج: لابد مِن أَخْذِ الاحتِياط بِقَدْرِ المُستَطاع بِحيثُ يَكونُ التَّثْمِير في وُجُوهٍ لا تَتَعَرَّضُ لِلخُسران.

س2: في قولِه تعالى في مَصَارِف الزكاة وأصنافِهَا: ﴿ … وَفِي سَبِيلِ اللهِ … ﴾ [ سورة التوبة، من الآية: 60 ]، ما هو تَفسِير: ﴿ وَفِي سَبِيلِ اللهِ ﴾ ؟

ج: أَكثَر العلماء جَعَلُوا " سبيل الله " الجهاد، ولكن مع هذا " سبيل الله " أَعَم-فيما يبْدُو-مِن هذا، فكلُّ ما فيه مَصلَحةٌ لِلمسلِمين كَنَشْرِ العلم وتَقْوِية جانِب الإسلام بِإيجاد المُؤسَّسات الخيْرِية التي تُنَمِّي المَعَارِف والتي تُنَمِّي صِحَّةَ الناس .. تُنَمِّي الصِّحَّةَ البَدَنِية والصِّحَّةَ العَقْلِية .. هذا مِمَّا يُعتَبَرُ في " سبيل الله ".

س: في بناء المدارس والمستشفيات وغيْرِها ؟

ج: نعم.

س: وفي الزواج ومُسَاعَدَة … ؟

ج: على أيِّ حال؛ عندَما يَكتَفِي الفقراء وهكذا يُعَفُّ الذين هم بِحاجَة إلى الزواج ولا يَجِدُون ما يَسُدُّون بِه حَاجَتَهم.

على أيِّ حال؛ أمْوالُ الزّكاة حتى بِالنسبةِ إلى الفقراء .. كيْف يتَصَرَّفُون فيها ؟ هذا مِمَّا وَقَعَ فيه الخِلاف .. مِنهم مَن ضَيَّقَ إلى حدٍّ بعِيد، ومِنهم مَن وَسَّعَ كثِيرا:

مِنهم مَن ضَيَّقَ فقال بِأنَّ الزكاةَ لا تُصْرَفُ إلا لِلضّروراتِ التي لا مَنَاصَ منها .. لِمَا يَسُدُّ حاجَةَ الإنسانِ مِن الطعامِ والشراب واللباس الذي لابد منه.

ومنهم مَن وَسَّع في تناوُلِ الطعامِ والشراب بِحيثُ لا مانِع مِن أن يَكونَ هذا الإنسان الذي يُعطَى مِن الزكاة يَشتَرِي مِن هذه الزكاة الفاكِهَة ويَشتَرِي الحَلْوَى ويَتَنَعَّم بِمَا يَتَنَعَّمُ به.

وكذلك منهم مَن شَدَّد وقال: إنَّما تُنْفَقُ في ما يَصْرِفُه الإنسان على نفسِه لِمِثْلِ هذه الضّرورات.

٥٬٨٢٦ / ٧٬٩٢٠