36سأذ 7 رمضان 1426هـ - 11 أكتوبر 2005م الزكاة-عام طبعت
الجزء ١ · صفحة ١١لَم يَأْتِ بِمَصَارِفَ جديدة، وإنَّمَا نفس المَصارِف التي نُصَّ عليها وإنَّما تَرَكَ مَصْرِفا واحدا لأنَّ الحكمةَ التي شُرِعَتْ مِن أجْلِه الزكاة لِهؤلاء لَم تَكُن قائِمة، ولَمَّا كانتْ الحكمة مُنْتَفِيَة رأى أنَّهم لا يَسْتَحِقُّون هذه الزكاة بعدَ ذلِك.
س: غلَّب-إذن-الجانب المَصْلَحِي ؟
ج: نعم.
س4: مسألة إِخراج القِيمة بَدَل العَيْن في الزَّكَاة.
ج: إِخراجُ القِيمة مِمَّا اختُلِفَ فيه:
كثيرٌ مِن العلماء لا يَرَوْنَ إلا إِخراجَ العَيْن بل لعلَّ الأكْثَرِين .. لعلَّ الجمهور يَرَوْنَ هكذا .. أنَّ إِخراجَ العَيْن هو الواجِب، وإخراج القيمة غيْر جائِز.
وبعضُ العلماء يَرَوْنَ إِخراجَ القيمة.
وهؤلاء وهؤلاء اختَلَفُوا راجِعِين إلى الأصْل الذي ذَكَرناه مِن قَبْل [ ص3 ] وهي تَغْلِيب الجانِبِ التّعبُّدِي في الزكاة أو تَغْلِيبُ الجانِب الاجتِماعِي:
فالذي غَلَّب الجانِب التّعبُّدي قال: لا يَجُوزُ إِخراجُ القيمة وإنَّما تُخرَجُ العَيْن.
والذي غَلَّب الجانِب الاجتِماعِي قال بِجَوازِ إِخراجِ القيمة.
و-على أيّ ِحال-هؤلاء وهؤلاء يَستِدلّون بِأدِلَّة:
هناك أدِلَّة عَوَّلَ عليها القائِلون بِجوازِ إِخراجِ القيمة .. منها بعضُ الروايات فيما يَتَعَلَّقُ بِصَنِيعِ مُعاذ-رضي الله تعالى عنه-عندَما كان بِاليَمَن-ولكن حدِيث مُعاذ أُعِلَّ بِالانقِطاع-فإنَّه كان يَأخُذُ بَدَلا مِن الأَعْيان التي تَجِبُ فيها الزكاة .. كان يَأخُذُ ما هو أَصْلَح لِلمُهاجِرِين والأنصار في المدينة وكان ذلِكَ في عهْدِ الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولكِن هذه الرِّواية-كما قالَ العلماء-فيها انْقِطَاع، وهناك بعضُ الرِّوايات التي استَنْبَطَ منها العلماء جَواز إِخراج القيمة.