سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

44سأذ 17 رمضان 1426هـ - 21 أكتوبر 2005م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٨

ولكن-على كلِّ حال كما قلتُ-في النهار إذا كان لا يَطُول .. تَذهَب تَتَحَدَّث مع قرِيباتِها أو مع جاراتِها أو ما شابه ذلك وتَرجِع بعدَ ذلك إلى بيتِها فالأمْرُ يَسِير بِمَشيئة الله تبارك وتعالى.

س6: امرأة تُوفي زوجُها وهي حَامِل وَوَضَعَتْ الحمل قبلَ أربعةِ أشهر وعشر أيام ؟

ج: في هذه المسألةِ خِلافٌ بيْن أهلِ العلم:

منهم مَن قال: إنَّها تَعتَدُّ بِأَبْعَدِ الأجليْن، وعليه فعلى هذه المرأة أن تَعْتَدّ أربعة أشهر وعشرة أيام.

ومنهم مَن قال: إنّ عِدّتَها تَنتهِي بِوَضْعِ حَملِها ولو وَضَعَتْ في ذلك اليوم الذي ماتَ فيه زوجُها، وهذا هو القولُ الصحِيح الذي تَدُلّ لَه الآيةُ القرآنية(1) ويَدُلّ عليه الحدِيثُ الثابِت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وعليه فإنّ عِدّةَ هذه المرأة تَنتهِي بِمجرّدِ وَضْعِها، فبِما أنها وَضَعَتْ بعدَ ثلاثةِ أشهر فإنّ عِدّتَها قد انتَهَتْ بِذلك بل-كما قلتُ-حتى ولَو وَضَعَتْ في ذلك اليومِ نفسِه فإنّ عِدّتَها تَنتهِي بِذلك؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س7: جاء رَجُلٌ مِن سفرِه وهو مُفْطِر وعندَما دَخَل واقَعَ زوجتَه وهي صائمَة ؟

ج: بِئس ما فَعَلا .. الزوجُ والزوجة، أما هو وإن كان مُفطِرا وعلى قولِ طائفةٍ كبِيرةٍ مِن أهلِ العلم وهو الصحِيح أنه لَه أن يَأكُل وأن يَشرَب وأن يَطَأَ زوجتَه لَو كانت زوجتُه مفطِرة بِسببٍ شرعِي .. وإن كان لَه ذلك لكن لَيس لَه ذلك في هذه القضية، لأنّ زوجتَه صائمة وما دام الأمرُ كذلك فلا يَجوز لَه أن يُباشِرَها أبدا، وأما هي فإنّ أمرَها أشَد والكلُّ شدِيد.

(1) -قال الله تعالى: ﴿ … وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرا ﴾ [ سورة الطلاق، من الآية: 4 ].

٥٬٩٧٥ / ٧٬٩٢٠